ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٥ - الجهة الاولى في اشتراطها في موضع السجود
بالشمس حيث تصير طاهرة تصحّ الصلاة عليها فلا يرد عليها ما يتوهم من ان جواز الصلاة مع التجفيف يكون لا جل عدم سراية النجاسة.
لأنه ان كان لا جل ذلك لا يحتاج الى ان يقول فصلّ عليه فهو طاهر بل الحري ان يقول صلّ عليه لانّه جاف.
لكن يرد على الاستدلال ان مقتضى الخبر اعتبار طهارة مكان المصلى حتى غير موضع الجبهة و بعد دلالة بعض الروايات كما سيأتي إن شاء اللّه على عدم الاعتبار به و كفاية الجفاف و عدم السراية و ان لم يكن طاهرا لا بد من حمل الخبر على ان النظر في السؤال و الجواب على صورة عدم الجفاف و ان مع الجفاف لا اشكال فيه، غاية الامر مع تجفيفها بالشمس صار طاهرا أيضا او يحمل على استحباب طهارة المكان مع الجفاف بقرينة ما يدل على عدم اعتبار الطهارة مع الجفاف و عدم السراية.
الرواية الثالثة: ما رواها عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه ٧ و فيها قال (و ان كانت رجلك رطبة و جبهتك رطبة او غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصلّ على ذلك الموضع حتى ييبس و ان كان غير الشمس اصابه حتى ييبس فانه لا يجوز ذلك). [١]
تدل على عدم جواز وضع الجبهة على الارض الرطبة حتى يبيس بالشمس و عدم كفاية صيرورتها جافة بغير الشمس لان بالشمس تطهر الارض لا بغيره فيستفاد من ذلك اعتبار طهارة المسجد و الا لو كان الجفاف كافيا لا فرق بين جفافها بالشمس او بغيرها.
ان قلت بعد عدم اعتبار الطهارة في غير مسجد الجبهة لا بد من حمل قوله لا
[١] الرواية ٤ من الباب ٢٩ من ابواب النّجاسات و الاواني الجلود من الوسائل.