ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٢ - و أمّا الكلام في المقام الثاني و هو الكلام فيما يتحقق به انفصال الغسالة
راسا و الوجه الثاني و الثالث لو تمّا يكونان ناظرين الى ان مرتكز العرف اخراج الغسالة في القليل في زمن صدور الروايات هذا كله في المقام الاول و هو اعتبار انفصال الغسالة و عدمه في الماء القليل.
و أمّا الكلام في المقام الثاني و هو الكلام فيما يتحقق به انفصال الغسالة
فنقول بعونه تعالى أمّا فيما لا ينفذ فيه الماء كالبدن و نحوه فيكفي صب الماء على المحل و انفصال معظم الماء المغسول به عن المحل المتنجس و به بتحقق الغسل مسلّما و تنفصل الغسالة المتعارفة مضافا الى دلالة خصوص بعض الروايات عليه مثل رواية عمار الواردة في الكوز و الاناء الدالة على كفاية صب الماء فيه و تحريكه فيه و افراغه ثلاث مرّات.
و أمّا فيما ينفذ فيه الماء كالثياب و الفرش و نحوهما فلا اشكال في تحقق انفصال الغسالة بالعصر.
انّما الكلام في ان المعتبر هو انفصال الغسالة بخصوص العصر و بعبارة اخرى يكون للعصر موضوعية.
او ان المقدار اللازم هو اخراج الغسالة بأيّ كيفيّة كانت فيكفي لاخراجها مثلا الداس بالرجل او الغمز بالكف او بالرجل او نحوهما أيضا كما يحصل بالعصر.
اعلم ان الدليل الدال على اعتبار اخراج الغسالة أن كان هو الاجماع فهو تابع لمقعده و لا يبعد كون مقعده العصر.
كما ان المدرك لو كان رواية الحسن بن ابي العلاء فظاهرها اعتبار العصر و أمّا ان كان الدليل احد من الوجوه الثلاثة او كان المدرك رواية عمار فلا يستفاد منها خصوصية للعصر بل يكتفي بكل شيء يخرج به الغسالة.