ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٨ - المورد السادس اذا نفذت النجاسة بباطن الجسم
ايصال النداوة.
و أمّا من باب ان المنصرف إليه من الغسل عند العرف هو غير هذا الفرض لانهم يرون في الغسل الغلبة و الاستيلاء في الماء المغسول به.
و لو شككنا في حصول التطهير و عدمه يستصحب النجاسة.
فالاقوى عدم حصول التطهير في هذه الصورة حتى في الماء العاصم نعم يمكن ان يقال بان في القليل يكون الحكم بالتطهير أشكل لاعتبار انفصال الغسالة فيه.
ثم بعد ذلك نتكلّم فيما يستدل به على امكان التطهير في هذه الصورة في الماء الكثير او الكثير و القليل فنقول بعونه تعالى ما يستدل بذلك امور:
الأمر الاوّل: ان الالتزام بعدم امكان تطهير الباطن عن المتنجسات عسر و حرج و قد ارتفعهما الشارع و لا حرج في الدين.
و فيه العسر و الحرج ان كان في مورد فلا يقتضي دليل نفيه إلّا جواز ارتكابه في صورة الحرج بقدر رفع العسر و الحرج و هذا لا يقتضي طهارة الشيء النجس فهو مع بقائه على نجاسته جاز ارتكابه في مورد الحرج و هذا لا يقتضي القول بطهارة النجس ففي مورد فرض العسر و الحرج يجوز ارتكاب النجس لا ان يصير النجس طاهرا.
الأمر الثاني: ان ما يبقي في الباطن من الماء يكون اقل مما يبقي في الحشايا من الالبسة و غيرها بعد العصر و الدق و التّغميز فمع كون ما بقي في الحشايا معفوا عنه فما يبقي في الباطن من الماء يكون معفوا عنه بطريق الاولى او اقلا يكون مثله.
و فيه ان هذا قياس ليس في مذهبنا مضافا على كونه قياسا مع الفارق لان في الحشايا خرج معظم الماء و غسالته فما بقي يكون معفوا عنه.