ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٨ - الفرع الرابع هل المعتبر في المتنجس بالبول في مقام تطهيره التعدد في الماء الكثير الرّاكد
الثاني: المرسلة [١] المروية عن الباقر ٧ مشيرا الى غدير ماء ان هذا لا يصيب شيئا الا و طهّره بدعوى ان مجرد اصابة المتنجس بالماء الغدير يصير سببا لطهارته و هذه الرواية عام يشمل جميع المتنجسات و النسبة بين هذه المرسلة و بين ما دل من الروايات على اعتبار التعدد و ان كانت عموما من وجه لانّ هذه المرسلة عام من جهة و هي شمولها لجميع المتنجسات و خاص من جهة و هي شمولها لخصوص الكرّ من الماء.
و الروايات المتقدمة ذكرها عام من جهة و هي شمولها لكل ماء و خاص من جهة و هي كونها واردة في خصوص البول و مورد اجتماعهما، هو غسل المتنجس بالبول في الماء الكثير و يكون مقتضي هذه المرسلة طهارة المتنجس بالبول بمجرد اصابته الماء بمقتضى عمومها و مقتضي الروايات المتقدمة اعتبار التعدد فتتعارضان و حيث انه كما مضي في التعادل و الترجيح بان النسبة بين الخبرين المتعارضين اذا كانت عموما من وجه و كان احد المتعارضين في مادة اجتماعهما و تعارضهما اظهر من الآخر فلا بد من الاخذ و به لا بدّ في المورد الاخذ بالمرسلة لانها اظهر في شمولها لمادة الاجتماع.
فتكون النتيجة هي الالتزام بعدم اعتبار التعدد في المتنجس بالبول في الماء الكثير الراكد.
و قيل اشكالا على التمسك بالمرسلة بانها ليست الا في مقام مطهّرية الماء الكثير و أمّا كيفيّة التّطهير به من المرّة او التعدد فليست في مقام بيانها فلا تدل على عدم اعتبار التعدد.
قلت ان هذا الاشكال غير وارد لان هذه المرسلة تدلّ على ان الغدير
[١] مستدرك الوسائل باب ٩ من ابواب الماء المطلق ح ٨.