ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٨ - مسئلة ٢ انما يشترط في التطهير طهارة الماء قبل الاستعمال
[مسئلة ٢: انما يشترط في التطهير طهارة الماء قبل الاستعمال]
قوله ;
مسئلة ٢: انما يشترط في التطهير طهارة الماء قبل الاستعمال فلا يضرّ تنجسه بالوصول الى المحل النجس و اما الاطلاق فاعتباره انما هو قبل الاستعمال و حينه فلو صار بعد الوصول الى المحل مضافا لم يكف كما في الثوب المصبوغ فانه يشترط في طهارته بالماء القليل بقائه على الاطلاق الماء حتى حال العصر فما دام يخرج منه الماء الملوّن لا يطهر الا اذا كان اللون قليلا لم يصل الى حدّ الاضافة و اما اذا غسل في الكثير فيكفي فيه نفوذ الماء في جميع اجزائه بوصف الاطلاق و ان صار بالعصر مضافا بل الماء المعصور المضاف أيضا محكوم بالطهارة و اما اذا كان بحيث يوجب اضافة الماء بمجرّد وصوله إليه و لا ينفذ فيه الا مضافا فلا يطهر ما دام كذلك و الظاهر ان اشتراط عدم التغير أيضا كذلك فلو تغيّر بالاستعمال لم يكف ما دام يكون كذلك و لا يحسب غسلة من الغسلات فيما يعتبر فيه التعدد.
(١)
اقول: أمّا اشتراط طهارة الماء قبل الاستعمال فقد تقدّم وجه اعتباره في الفصل و هو الشرط الثالث من الشرائط المعتبرة في مطهريّة الماء القليل و الكثير و اما تنجسه بالوصول الى المحل النجس فلا تضرّ هذه النجاسة الحاصلة بسبب استعماله في التطهير الناشية من ملاقاته مع المحل النجس و ان بنى على نجاسة الغسالة لان ما دل على طهارة الماء من الاجماع و ارتكاز العرفي على انّ النجس لا يصير مطهرا لان فاقد الشيء لا يصير معطى الشيء لا يجري فيما يتنجّس بالوصول الى المحل