ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠١ - المقام الاوّل في اعتبار انفصال الغسالة في مقام التطهير بالماء القليل
تقتضي افراغ الغسالة.
قلت مع عدم تسلم كون الامر لجريان العادة به نقول لو سلّم ذلك يكون الامر بالافراغ أيضا دليل على وجوب انفصال الغسالة لان كون العادة على ذلك فهو يكون من باب كون المرتكز عند العرف هو بقاء القذارة مع بقاء الغسالة في المحل و هو ٧ أمضى طريقتهم مضافا الى ان حمل امر الشارع على العادة بعيد في الغاية لان الشارع كلّما يصدر منه الامر و النهي بمقتضى شارعيّته يستفاد منه جعل الحكم و لا يحمل كلامه على انه يكون في مقام بيان عادة من عادات المكلفين لا في مقام جعل الحكم. فيمكن دعوى دلالة الرواية على اعتبار إخراج الغسالة بل المناسبة بين الحكم و الموضوع يقتضي ذلك.
الرواية الثانية: ما رواها الفضل ابو العباس قال ابو عبد اللّه ٧ ان اصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله و ان مسّه جافّا فأصبب عليه الماء [١] وجه الاستدلال هو الامر بالغسل اذا لاقي الكلب ثوبه مع الرطوبة و الامر بصبّ الماء اذا لاقاه جافّا فيستفاد من الرواية اعتبار ازالة الغسالة و انه يكفي في الصب مجرد امرار الماء عليه.
و لا فرق في الاستدلال بين كون المراد من صب الماء مع جفاف الثوب ظاهر الصب و هو استيلاء الماء على المحل او كان المراد منه النّضح.
و على كل حال لا فرق من حيث الاستدلال.
و اعلم ان هذه الوجوه المستدلة بها علي اعتبار اخراج الغسالة على تقدير تماميّتها تكون وجها لاعتبار اخراج الغسالة في الماء القليل لعدم كفاية الوجه الاول
[١] الرواية ١ من الباب ١٢ من ابواب النجاسات من الوسائل.