ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٥ - *** مسأله ٥ اذا كان عنده ثوبان يعلم بنجاسة أحدهما
فيصلى فيهما و بذلك يحصل الامتثال بالامر المتعلق بالصلاة لما اسلفناه في الاصول من كفاية الامتثال الاجمالي حتى مع التمكن من الامتثال التفصيلى لعدم ورود الاشكالات التي أوردها على كفاية الامتثال الاجمالى مثل الاشكال بان الامتثال الاجمالى لعب و عبث بامر المولى او انه ينافى مع الجزم المعتبر في النية او ينافي مع قصد الوجه. لعدم كون الاحتياط لعبا و عبثا بامر المولى بعد كون داعيه امتثال امره و عدم اعتبار الجزم في النية و عدم اعتبار قصد الوجه مضافا الى انه لا يضر به بل ينافى مع التميز المامور به عن غيره و هذا غير لازم.
فلو لم يكن في البين دليل خاص على كفاية الامتثال الاجمالى بتكرار الصلاة فيهما لقلنا بكفايته بمقتضى القاعدة خصوصا في مفروض الكلام و هو مورد عدم التمكن الا عن الامتثال الاجمالى فلا اشكال في الاكتفاء به.
و قد يستدل على ذلك بما رواها صفوان بن يحيى انه كتب الى ابى الحسن ٧ يسأله عن الرجل معه ثوبان فأصاب احدهما بول و لم يدر ايهما هو و حضرت الصلاة و خاف فوتها و ليس عنده ماء كيف يصنع قال يصلى فيهما جميعا [١].
و المفروض في الرواية هو صورة عدم التمكن من الامتثال التفصيلى و على كل حال يكون الحكم على القاعدة و افتوا على طبقه المشهور خلافا للحلى في السرائر و المحكى عن ابن سعيد فأوجبا طرح الثوبين و ان يصلى عاريا.
و منشأ ما قاله ابن ادريس على ما يظهر من كلامه أمّا ان الامتثال الاجمالي يضرّ بقصد الوجه و التميز او بقصد التقرّب و الحق كما عرفت عدم اعتبار قصد الوجه و التميز و لا بقصد التقرب فانه بكل منهما يقصد التقرب لكن لا يقصد حين اتيان بكل واحد منهما انه الواجب و لا يضرّ التميز كما عرفت.
[١] الرواية من الباب ٦٤ من ابواب النجاسات من الوسائل.