ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٣ - الأمر الرابع اذا صلي الشخص في النجس جهلا و كان جهله، الجهل بالموضوع
الصلاة في النجاسة فيجب عليه اعادة الصلاة فى هذه الصورة.
و يستدل على هذا التفصيل بروايات:
الرواية الاولى: ما رواها محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ ذكر المني فشدّد فجعله اشدّ من البول ثمّ قال ان رايت المني قبل او بعد ما تدخل في الصلاة فعليك اعادة الصلاة و ان انت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثمّ صلّيت فيه ثمّ رايته بعد فلا اعادة عليك فكذلك البول [١].
الرواية الثانية: ما رواها ميمون الصيقل عن ابي عبد اللّه ٧ قال قلت له رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل فلما أصبح نظر فاذا في ثوبه جنابة فقال الحمد للّه الذي لم يدع شيئا إلا و له حدّ أن كان حين قام نظر فلم ير شيئا فلا إعادة عليه و ان كان حين قام لم ينظر فعليه الاعادة [٢].
اقول اعلم ان هاتين الروايتين مضافا الى كونهما مخالفتين مع ما ذهب إليه المشهور تكونان معارضتين مع كل من الطائفتين المتقدمتين لان الطائفة الاولى منهما دالة على عدم وجوب اعادة الصلاة اذا علم بعد الفراغ عن الصلاة بوقوعها في النجاسة مطلقا سواء نظر قبل الصلاة و لم ير النجاسة او لم ينظر.
و الطائفة الثانية منهما دالة على وجوب اعادة الصلاة اذا علم بعد الصلاة بوقوع الصلاة في النجاسة سواء نظر قبل الصلاة و لم ير النجاسة او لم ينظر لان مفاد هاتين الروايتين هو التفصيل بين صورة النظر قبل الصلاة و عدم رؤية النجاسة فلا تجب الاعادة و بين صورة عدم النظر فتجب الاعادة اذا علم بالنجاسة بعد الصلاة.
و لا يمكن الجمع بينهما بما يستفاد من الروايتين من التفصيل بين النظر قبل
[١] الرواية ٢ من الباب ٤١ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٢] الرواية ٣ من الباب ٤١ من ابواب النجاسات من الوسائل.