ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤ - الأمر الثاني ما اذا لم يتمكن من الازالة بلا مكث في المسجد
هتك حرمته.
(١)
اقول: اعلم ان الكلام فى امور:
الأمر الاول: اذا راى الجنب نجاسة فى المسجد
فان امكنه ازالتها بدون المكث فى حال المرور وجب المبادرة إليها لوجوب ازالة النجاسة عن المسجد و هو و ان كان جنبا لكن يجوز له المرور فى المساجد غير الحرام و مسجد النبي ٦ و المفروض غير المسجدين.
الأمر الثاني: ما اذا لم يتمكن من الازالة بلا مكث في المسجد
يجب التأخير الى ما بعد الغسل لدوران الامر بين وجوب الازالة فورا و بين حرمة مكث الجنب في المسجد و لا وجه لتقديم الازالة لعدم كونها اهم بالنّسبة الى مكث الجنب ان لم نقل بكون حرمة مكث الجنب اهم منها.
بل يقال بان دليل فورية الازالة لم يشمل المورد اصلا لعدم اطلاق له يشمل المورد بل ان كنّا و ملاكه من فورية رفع تحقير المسجد و اخراج ما يكون منافيا مع تعظيمه فابقاء الجنب فيه خلاف تعظيم المسجد أيضا و معه لا ملاك لفورية الازالة.
و هذا كله فيما لا يكون متمكّنا من التيمم قبل الغسل و أمّا اذا كان متمكّنا من التيمم في زمان اقصر من الزمان الذي يتمكن من الغسل فهل يشرع التيمم في هذا المورد او لا يجب بل يجب الغسل ثم الازالة.
قد يقال بوجوب التيمم أمّا من باب انّ الازالة واجب فوري و حيث لا يتمكّن من اتيانه مع الغسل فيجب التيمم مثل كل الموارد التي تجب فيها الطهارة و لا يتمكّن من الطهارة المائيّة منها فلا بد من تحصيل الطهارة الترابية.