ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٤ - الجهة الاولى في انه هل يكون حكم خاص لولوغ الكلب أو لا
ثم لا بأس بذكر المستند للقول الثالث و هو وجوب الغسل مرّتان و هو استصحاب النجاسة قبل الغسل مرّتين و البراءة بالنسبة الى الزائد و أنّ الدليل دل على وجوب الغسل مرّتين في المتنجس بالبول و لا فرق بينه و بين ساير النجاسات.
و فيه انه لو لم تكن رواية عمار المتقدمة ذكرها لقلنا بكفاية المرة في كل متنجس بنجاسة غير البول و الولوغ كما قلنا في المتنجس بسائر النجاسات و نقول في خصوص المتنجس بالبول بالغسل مرّتين في القليل و بيّنا الحكم في غير القليل و لا وجه للتعدي من البول الى غيره من النجاسات و نقول إن شاء اللّه في ولوغ الكلب و الخنزير ما حكمهما و على كلّ حال ما ورد من الغسل مرّتين يكون في خصوص البول و لا وجه للتعدي الى غيره.
و أمّا استصحاب النجاسة الذي جعل دليلا على وجوب الغسل مرّتين.
فنقول بانه أن وصلت النوبة بالاستصحاب و كان جاريا فكما يجري بعد الغسل مرّة و يقال بوجوب مرة اخرى كذلك يجري بعد الغسل مرّتين و تكون نتيجة جريانه الغسل ثلاث مرّات فلو تمّ جريان الاستصحاب يكون مقتضاه الغسل ثلاث مرّات.
لكن بعد فرض دلالة رواية عمار على وجوب الغسل ثلاث مرّات لا تصل النوبة بالاستصحاب لانه مع وجود الامارة لا تصل النوبة بالاصل.
الأمر الثاني: في المتنجس بولوغ الكلب و الكلام فيه يقع في جهات:
الجهة الاولى: في انه هل يكون حكم خاص لولوغ الكلب أو لا
اعلم انه لا اشكال في ذلك أى ثبوت حكم خاص له نصا و فتوى.
و انّما الكلام في بعض الخصوصيات.