ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٠ - *** مسئلة ٣ اذا علم كون الدم اقل من الدرهم و شك في انه من المستثنيات أم لا
بالاقلية و شك في زيادته.
(١)
اقول: أمّا منشأ افتاء المؤلف ; في الصورة الاولى و هي ما اذا علم الشخص بكون الدم أقلّ من الدرهم لكنه شك في ان هذا الدم من المستثنيات من العفو مثل كونه من دم نجس العين او لا بالعفو فى هذه الصورة احد الامور:
الأمر الاول: عموم الدليل الدال على العفو عن دم الاقل من الدرهم لانه لا يعلم خروج المشكوك عن هذا العموم فالعموم محكم في المشكوك.
و فيه ان هذا تمسك بالعام في الشّبهة المصداقية و قد بيّنا في الأصول عدم جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية.
الأمر الثّاني: استصحاب عدم كون المشكوك من المستثنيات اى عدم كونه من الدماء الغير المعفوة عنها مثل دم نجس العين باستصحاب العدم الازلى.
و فيه انّه لا مجال له أمّا لعدم الحالة السابقة له و أمّا لكونه مثبتا.
الأمر الثالث: انه بعد ما يكون مقتضى العام هو عدم جواز الصلاة في النجس و منه الدم و مقتضى الخاص العفو من اقل من الدرهم من الدم الا ما استثنى فنشك في المقام في كون المشكوك من افراد العام او من افراد الخاص فليس العام و لا الخاص حجة في المشكوك لان كلا من العام و الخاص ليس حجة في الشبهة المصداقية فلا بد في المورد من الرجوع الى الاصل العملى و هو في المقام ليس الا البراءة لأنه بعد عدم وجود الاصل اللفظى و وصول الامر الى الاصل العملى فالمرجح هو البراءة و بعبارة اخرى اصالة الحليّة و مقتضاها حليّة الصلاة فيه.
و فيه ان ما يأتى بالنظر عدم وصول النوبة فيما نحن فيه بالاصل العملى لوجود