ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩١ - *** مسئلة ٣ اذا علم كون الدم اقل من الدرهم و شك في انه من المستثنيات أم لا
الاصل اللفظى الذي مقتضاه عدم العفو في المورد بيانه ان في المقام عاما يقتضي العفو عن الدم الاقل من الدرهم في الصلاة و خاصا يقتضي عدم العفو عن الدم الاقل من الدرهم في بعض الدماء مثل دم نجس العين و دم الحيض و غيرهما المذكور في محله و في المقام بعد الشك في ان الدم المشكوك فرد العام حتى يكون معفوا عنه في الصلاة او من المستثنيات حتى لا يكون معفوا عنه فلا يكون العام المذكور و الخاص حجة في مورد شكنا لكونه من الشبهات المصداقية لكل من العام و الخاص.
و لكن حيث يكون في المقام عام فوق العام و الخاص المذكورين فنقول ان هذا العام هو العام الذي لسانه عدم جواز الصلاة في النجس و بعد تعارض العام و الخاص المذكورين و عدم حجيتهما في المورد يكون المرجع هو العام الفوق، و هو عموم ما دل على عدم الصلاة في النجس و يشمل المورد لانه من افراده لان الدم نجس و هذا دم و ليس في البين ما يقتضي عفوه لما قلنا فنقول بمقتضى العموم الفوق بانه لا تجوز الصلاة فيه و لا تصل النوبة باصل من الاصول العملية.
و أمّا في الصورة الثانية فنقول بانه اذا شك في ان المشكوك يكون أقل من الدرهم او يكون بقدر الدرهم فقال المؤلف ; الاحوط فيه عدم العفو الا اذا كانت حالته السابقة أقليّته من الدرهم.
اقول هذه الصورة بحكم الصورة السابقة لان مورد الشك من الشبهات المصداقية و الحق العفو على مختارنا لانه بعد تسلّم كون الدم من الدماء المعفوة عنها و انّما الشك فى هذه الصورة يكون في ان هذا الدم اقل من الدرهم حتى يشملها العفو او بقدر الدرهم حتى لا يشملها العفو فلا اشكال في انه على تقدير كونه اقلّ من الدرهم يكون معفوا عنه لعدم كونه من مستثنيات العفو مسلّما و بعد كون الشك في اقليّة من الدرهم او كونه بقدر الدرهم فبالنتيجة يكون الشك في ان المورد مصداق