ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٧٤ - الأمر الاول ان ذلك حرام و وقوعه مبغوض للشارع
(١)
اقول: للمسألة صور ثلاثة:
الصورة الاولى: ان يكون دخل الشخص في فعل الغير بنحو التسبيب
بان يكون من قصده ايجاد المسبب بهذا السّبب لاعتبار القصد الى المسبب في التسبيب في هذه الصورة يكون صدور الفعل مثلا الاكل او الشرب من الآخر بتسبيب الشخص بان قصد من السبب ايجاد المسبب و حصوله من الاكل او الشرب من الشخص الآخر.
الصورة الثانية: ان يكون الشخص سببا لصدور الفعل من الآخر لكن لا يقصد في ايجاد السبب
حصول المسبّب منه و ان كان هو السبب مثل ما جعل الماكول عند رجل آخر و هو اكله بلا التفات و لا اختيار و لم يقصد بجعله عنده أكله او شربه و لكن مع ذلك اكله او شربه بلا التفات و اختيار يعدّ الشخص سببا لاكله او شربه.
الصورة الثالثة: ان لا يكون تسبيب في البين
و لا التسبب مثل ما راى الآخر يأكل النجس او يشربه و هو عالم به و لم يعلمه.
و نحن نتكلم إن شاء الله في حكم الصورة الاولى من حيث حرمة التسبيب و عدمه فان ساعدنا دليل على حرمة التسبيب نعطف عنان الكلام الى الصورة الثانية و الثالثة و ان لم يساعد الدليل على حرمة الاولى فالثانية و الثالثة لم تكونا حرامين بطريق الاولى فنقول بعونه تعالى
ما يمكن ان يستدل به على حرمة التسبيب امور:
الأمر الاول: ان ذلك حرام و وقوعه مبغوض للشارع
فلا يجوز التسبيب إليه.
و فيه انه تارة نعلم بمبغوضية شيء على كل حال و كون المطلوب عدم وقوعه راسا.