ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٥ - الأمر الثاني يكفي في بول الصبي صب الماء عليه مرّة
قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الصبي يبول على الثوب قال تصبّ عليه الماء قليلا ثم تعصره [١].
و فيه كما قدّمنا في المسألة ٤ من المسائل المتفرعة على هذا الفصل الذي نحن فيه ما دل على كفاية الصب في بول الصبي مرّة و اطلاقة يقتضي عدم الفرق بين الثوب و غيره و لا يمكن الالتزام بكون الرواية مقيدة له للاجماع المدعى على عدم اعتباره فلا بد من حمل الامر بالعصر على الاستحباب او فرض بقاء العين و العصر لازالة العين خصوصا مع عدم ايجاب العصر في صدر الرواية في بول غير الصبي و الحال انه اولى بالعصر و هذا صدر الرواية ذكره صاحب الوسائل في الباب الاول من ابواب النجاسات من كتابه «عن الحسين بن ابي العلاء قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن البول يصيب الجسد قال صبّ عليه الماء مرّتين فانّما هو ماء و سألته عن الثوب يصيبه البول قال اغسله مرّتين» [٢].
الأمر الثاني: يكفي في بول الصبي صب الماء عليه مرّة
لدلالة رواية الحلبي المتقدمة ذكرها في طىّ المسألة الرابعة على ذلك حيث قال فيها «سألت أبا عبد اللّه ٧ عن بول الصبي قال: تصب عليه الماء فان كان قد أكل فاغسله بالماء غسلا و الغلام و الجارية في ذلك شرع سواء» [٣] و ما ورد من الأمر بالغسل مرّتين في البول و ان كان مطلقا لكن حيث يكون الامر بالغسل مرّتين يكون مورده ما يجب فيه الغسل و في الصبى لا يجب الا الصبّ كما في بعض الروايات المتعرضة لحكمه و لهذا نقول يكفي الصب و هو مجرد استيلاء الماء على الشيء فلا يجب التعدد في بول الصبي و ان كان احوط.
[١] الرواية ١ من الباب ٣ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٢] الرواية ٤ من الباب ١ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٣] الرواية ٢ من الباب ٣ من ابواب النجاسات من الوسائل.