ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٩ - الأمر الرابع يشترط في العفو عن نجاسة ما لا تتم فيه الصلاة
و قد استدل على ذلك أولا بان ظاهر اخبار الباب كون العفو من حيث التّلوث بالنجاسة فلا عفو فيما يكون ما لا تتم فيه الصلاة من اجزاء عين النجس و هذا وجه تام لان المراجع في اخبار الباب يرى ان النظر فيها الى العفو فيه من حيث النجاسة لا حيثيات اخرى.
و ثانيا انصراف اخبار الباب عما يكون ما لا تتم فيه الصلاة من الميتة او نجس العين على فرض اطلاق بحسب الظاهر لها.
اقول و لو فرض اطلاق للاخبار من هذا الحيث فلا يتم هذا الوجه لعدم وجه لدعوى الانصراف و مجرد ندرة الوجود لا يوجب الانصراف.
و ثالثا بعض الاخبار الدالة على عدم صحة الصلاة في الخف و نظائره اذا كان من الميتة.
مثل ما رواها الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الخفاف التي تباع في السوق قال أشتر و صلّ فيها حتّى تعلم انّها ميتة بعينه [١].
و ما رواها على بن ابي حمزة قال ان رجلا سئل أبا عبد اللّه ٧ و انا عنده عن الرجل يتقلّد السيف و يصلّى فيه قال نعم فقال الرجل ان فيه الكيمخت قال و ما الكيمخت قال جلود دوابّ منه ما يكون ذكيّا و منه ما يكون ميتة فقال ما عملت انه ميتة فلا تصلّ فيه [٢].
و ما رواها ابو نصر عن الرضا ٧ قال سألته عن الخفّاف يأتي السوق فيشترى الخفّ لا يدرى أ ذكي هو أم لا ما تقول في الصلاة فيه و هو لا يدرى أ يصلى فيه قال نعم أنا اشترى الخفّ من السوق و يصنع لى و أنا أصلي فيه و ليس
[١] الرواية ٢ من الباب ٥٠ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٢] الرواية ٤ من الباب ٥٠ من ابواب النجاسات من الوسائل.