ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٣ - و أمّا الكلام في تطهير مثل الصابون و الطين
و حيث ان عمدة ما يمكن ان يتمسك به لاعتبار اخراج الغسالة هو الوجه الثالث من الوجوه المتقدمة و من الروايات رواية عمار و المستفاد منهما هو عدم اختصاص ازالة الغسالة بخصوص العصر فنقول بانها تحصل بكل ما يزيل به الغسالة سواء كان بالعصر او اشباهه و ان كان الاحوط الاقتصار بالعصر من باب كون ظاهر كلام المشهور من غير المتأخرين ذلك هذا كله فيما ينفذ فيه الماء كالثياب و الفرش و نحوهما.
ثم ان المقدار المعتبر من اخراج الغسالة هو المقدار المتعارف الّذي يخرج بالعصر عن المحل لا جميع الماء المغسول به بحيث يحصل جفاف المحل لان هذا مقتضي نظر العرف و مقتضي منصرف الاطلاقات و يكون الازيد منه موجب للحرج و مخالف للنظر العرف.
فعلى هذا لو اخرج من الاشياء الصلبة المتنجسة أعظم الماء الذي غسل به المحل يكون كافيا في تحقق اخراج الغسالة.
كذلك في الثياب و نحوه اذا تنجّس و اجرى عليه الماء و خرج بالعصر و نحوه معظم الماء المغسول به عنه كفي في اخراج الغسالة ثمّ ان الفرك و الدلك غير معتبر في الغسل بنفسه بل يعتبر ذلك في تطهير المحل اذا كان في المحل عين النجس او المتنجس فيجب الفرك او الدلك مقدمة لانه مع بقاء عين النجس او المتنجس لا يمكن الغسل كما قدمنا سابقا من ان المعتبر في تطهير النجس ازالة العين لانه مع بقاء العين لا يمكن غسل المحل.
هذا كله في كيفيّة تطهير ما ينفذ فيه الماء و يكون كالثياب و الفرش و نحوهما.
و أمّا الكلام في تطهير مثل الصابون و الطين
مما ينفذ فيه الماء و لا يمكن اخراج الغسالة منه بعصر او ما يقوم مقام العصر فالكلام فيه يقع في موارد: