ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٠ - الفرع الرابع اذا صار الكلب ملحا
اقول ان قلنا بعدم الاستحالة في صيرورة الماء و البول بخارا بل هو باق على المائية بنظر العرف فاذا صار هذا البخار ماء ثانيا فلا اشكال في نجاسته كما انه على هذا نجس حال كونه بخارا أيضا.
و أمّا لو قلنا بان البخار ليس ماء بنظر العرف بل يعدونه شيئا آخرا و يكون من صغريات الاستحالة تقع الاشكال فيما يصير هذا البخار ماء ثانيا من حيث صدق الماء عليه و ليس هو الا الماء الذي صار بخارا او البول الذي صار بخارا فيكون نجسا و من حيث انه على الفرض صار ببخاريته شيئا آخر فكيف يمكن ان يقال باعادته مجددا ماء و لهذا لا يكون نجسا.
و نقول بناء عليه ان الاحوط الاجتناب عن الماء الحاصل من البخار الذي كان من البول او الماء المتنجس.
و مثل البخار الدخان المتصاعد من النجس او المتنجس من حيث انه بالدّقة العقلية ليس الا الاجزاء النارية المخففة المنضمة مع الهواء و لعل الالتزام بنجاسة السقف المتصاعد إليه دخان الدهن المتنجس من هذا الحيث، حيث انه ليس الا الاجزاء الدهنية المتصاعدة بسبب الاحراق و يمكن ان يكون وجه نجاسته هو انه بعد الاجتماع في السقف يعود دهنا فيكون نظير البخار الذي يصير ماء و لكن حكى الاجماع على طهارته فان تمّ الاجماع و الا فالاحوط الاجتناب عما يصير النجس او المتنجس ثانيا بعد ما صار دخانا، و أمّا في حال الدخانية فلا يبعد طهارته لكونه بنظر العرف غير النجس او المتنجس ففي الدهن المتنجس لا يعدّ العرف دخانه دهنا و ان كان دهنا بالدقة العقلية.
الفرع الرابع: اذا صار الكلب ملحا
فلا اشكال في طهارته لما قلنا في الوجه الاول في وجه مطهرية الاستحالة فلو لم يكن اجماع في البين لقلنا بطهارته و ان