ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٨ - الجهة الثالثة اعلم أن المستفاد من الرواية وجوب الغسل بالتراب في ولوغ الكلب
و هل يكون هذا الحكم الثابت لولوغ الكلب مختصا بما اذا ولغ الكلب في خصوص الماء او يعمّ الحكم لصورة ولوغه لكل من المائعات كالمضاف و غيره كما عن الصحاح المتقدم كلامه في معنى الولوغ و منشأ الاشكال هو ان المذكور في الرواية و هو قوله ٧ «لا تتوضأ بفضله و اصبب ذلك الماء» و الوضوء لا يمكن الا بالماء و هذا قرينة على كون الحكم مخصوصا بما كان الفضل الماء.
فهل نقول بذلك او نقول بانه لا فرق بين الماء و غيره من المائعات و الانصاف انه لو فرض عدم دلالة الرواية بمنطوقه اللفظى على ثبوت الحكم في ساير المائعات و لكن لا اشكال في دخولها للقطع بوجود الملاك.
الجهة الثالثة: اعلم أن المستفاد من الرواية وجوب الغسل بالتراب في ولوغ الكلب
فيقع الكلام في كيفية الغسل بالتراب ففيها احتمالات و على طبقها اقوال.
الاحتمال الاول: كون التعفير بالتراب بدون ادخال شيء من الماء فيه.
الثاني: ادخال الماء فيه بنحو لا يخرج التراب عن ترابيّته بحيث مع ادخال الماء يصدق غسل التراب به.
الثالث: ان يمزج الماء بالتراب بحيث يقال غسل المحل بالتراب و الماء و يصدق الغسل بهما و يخرج الماء عن الاطلاق.
الرابع: ان يدخل الماء في التراب بمقدار لا يخرج الماء عن اطلاقه مثل الغسل بالسدد و الكافور في غسل الميت.
و منشأ الخلاف هو ان اللّازم في قوله ٧ في الرواية المتمسكة بها في المسألة «اغسله بالتراب اوّل مرّة» بعد عدم امكان حفظ ظهور الغسل حفظ كون التعفير بالتراب معا فلا بد من ان يكون التراب بمقدار من الكثرة يصدق عليه وقوع الغسل