ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٠ - الجهة الثالثة اعلم أن المستفاد من الرواية وجوب الغسل بالتراب في ولوغ الكلب
الغسل فيجب في الغسل بالتراب مزج التراب بالماء.
و قد يقال بان الأظهر في المقام حفظ ظهور التراب و رفع اليد عن ظهور الغسل في قوله في الرواية «اغسله» لان التصرف في قوله اغسله لا بدّ منه على كل حال سواء تصرف فيه او تصرف في قوله «بالتراب حيث انه لو اخذ بظهور «اغسل» تكون النتيجة الغسل بالماء و التراب فقد عرفت في الغسل انه عبارة عن ازالة الوسخ بالماء الا ان يقال بكفاية صرف الوجود من التراب في الماء بحيث لا يصير سببا لخروج الماء عن اطلاق، نظير الغسل بالسدر في غسل الميت او الكافور «و هو مما لا يلتزم به احد و لا يصدق الغسل بالماء و التراب بل المعتبر امتزاج الماء بالتراب من تعبير ادخال الماء في التراب و صيرورة التراب مخلوطا بالماء مضافا الى ان في الغسل بالماء بعد الغسل بالتراب لا يضر ادخال شيء فيه من التراب او غيره لو لم يخرج الماء عن الاطلاق و من الواضح ان الغسل بالتراب غير الغسل بالماء فيعتبر فيه دخل مقدار من التراب في الماء بحيث يمتزج و يختلط بالماء بحيث يصدق الغسل بالتراب و أن قلت أنه يعتبر دخل مقدار من تراب و يقال به الغسل بالماء و التراب و هذا المقدار يخرج الماء عن الاطلاق فقد تصرفت في الفعل أعني قوله «اغسل» و تصرفت في المتعلق اعني التراب لان الظاهر من قوله اغسل» هو الغسل بالماء و ظاهر التراب كون الغسل بالتراب المحض فيدور الامر بين الاخذ بظهور الفعل و هو أغسل» و تكون النتيجة كون المراد من الغسل بالتراب مع الماء و بين التصرف في الفعل اعني أغسل و المتعلق اعني التراب كليهما فتكون النتيجة أيضا الغسل بالتراب لا المسح بالتراب و في الثاني يعتبر وجود مقدار من الماء يوجب كون التراب ممزوجا و مخلوطا بالماء بحيث يقال انه غسل بالماء و بالتراب فاذا دار الامر بين التصرفين فالتصرف الاول اهون.