ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٣ - الجهة الثامنة اذا كان الدم متفرقا في البدن و اللباس و كان المجموع اقل من الدرهم
فلا اشكال في العفو و أمّا ان كان المجموع اكثر من الدرهم و ان كان كل واحد واحد من المواضع الواقعة فيه الدم اقل من الدرهم فهل يكون معفوا عنه أم لا.
فاقول ان الظاهر عدم العفو وجه عدم العفو قوله في الرواية الاولى من الروايات المتقدمة ذكرها «الّا ان يكون مقدار الدرهم مجتمعا» و قوله فى الرواية الثانية منها «فلا بأس ما لم يكن مجتمعا بقدر الدرهم بناء على كون قوله «مجتمعا» في الخبرين حالا فيكون المراد عدم العفو ان كان حال اجتماعه بقدر الدرهم و العفو ان كان حال اجتماعه اقل من الدرهم.
و قيل بالعفو اذا كان كل دم من الدماء المتفرقة اقل من الدرهم و ان كان مجموعها اكثر منه بكون كلمة «مجتمعا» في الرواية الاولى خبرا ثانيا لقوله يكون و كون مجتمعا في الرواية الثانية الخبر الاول لقوله «و لم يكن» فيكون المعنى في الخبرين لا بأس به الا ان يكون مقدار الدرهم مجتمعا فتكون النتيجة اعتبار الامرين في عدم العفو بلوغ الدم مقدار الدرهم و اجتماعه.
و فيه ان هذا الاحتمال خلاف ظاهر الروايتين:
أولا و لازمه كون الاستثناء في الرواية الاولى منقطعا.
ثانيا لانه مع كون مفروض الرواية تفرق الدم فصورة اجتماع الدم بقدر الدرهم يكون خارجا عن المتثنى منه و ان ابيت عن كون قوله «مجتمعا» حال و عدم كون هذا ظاهر الخبرين فلا اقل من كون الروايتين ذي احتمالين احتمال كون قوله «مجتمعا» حال و احتمال كونه خيرا فتصير الروايتان مجملتين لعدم كونهما ظاهرين في الخبرية أيضا و بعد اجمالهما.
فاما ان يقال بان سائر الاخبار يكون مطلقا من هذا الحيث لانه يدل على العفو عن اقل الدرهم و عدم العفو عن الدم الواقع في البدن او الثياب سواء كان في