ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨١ - الجهة السابعة هل العفو في الاقلّ، من الدرهم من الدم يشمل دم مطلق غير الماكول اللحم
وجهة غير المأكولية و هي باقية على مانعيتها للصلاة.
الأمر الثانى: ما رواها ابن بكير قال سئل زرارة أبا عبد اللّه ٧ عن الصلاة في الثعالب و الفنك و السنجاب و غيره من الوبر فأخرج كتابا زعم أنه إملاء رسول اللّه ٦ ان الصلاة في و بر كل شيء حرام أكله فالصلاة في و بره و شعره و جلده و بوله و روثه و كل شيء منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلى في غيره مما احل اللّه اكله ثم قال يا زرارة هذا عن رسول اللّه ٦ فاحفظ ذلك يا زرارة فان كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في و بره و بوله و شعره و روثه و ألبانه و كل شيء منه جائز اذا علمت انه ذكى و قد ذكاه الذبح و ان كان غير ذلك مما نهيت عن اكله و حرّم عليك اكله فالصلاة في كل شيء منه فاسد ذكاه الذبح او لم يذكه [١]
وجه الاستدلال قوله ٧ «و كل شيء منه فاسد» فما يكون من اجزاء غير الماكول لا يجوز الصلاة فيه و من جملة الاجزاء الدم منه فلا يعفى دم غير المأكول.
و استشكل بهذا الاستدلال.
أوّلا: بأنّ كل شيء منه فاسد و ان كان يقتضي العموم باعتبار كلمه «كل» لكن عمومه تابع عموم مدخوله و حيث ان المذكور في الرواية حكم المأكول و غير المأكول فكلّما يجوز الصلاة فيه من المأكول لا يجوز الصلاة فيه من غير المأكول لان الحكم بصحة الصلاة و عدمها متفرّع على حيث المأكولية و غير المأكولية و من المسلّم ان الدم من المأكول لا يجوز الصلاة فيه و كلما يكون من الاجزاء لا يجوز الصلاة فيه حتى من المأكول يكون خارجا عن تحت العموم لان الحديث متكفّل لعدم جواز الصلاة في خصوص ما يكون من غير المأكول لو كان من المأكول يكون مما يجوز الصلاة فيه و الدم ليس من ذلك القبيل لانه لو كان من الماكول لا يجوز الصلاة فيه
[١] الرواية ١ من الباب ٢ من ابواب لباس المصلى من الوسائل.