ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٩ - *** مسئلة ٢٨ وجوب تطهير المصحف كفائي
خصوص المسبب.
و هذا يقتضي كون الوجوب كفائيا لان الامتثال يحصل بقيام البعض بالازالة و على هذا لا وجه لاختصاص الوجوب بالمسبّب كما نسب المؤلف ; في ذيل المسألة بقوله «و قيل».
و تارة يقع الكلام في وجوب صرف المال على المكلف لو توقف ازالة النجاسة على صرفه فنقول لا اشكال في وجوب ذلك بعد فرض وجوب الازالة لتوقف الواجب عليه.
و تارة يقع الكلام في انه هل يكون للمباشر للازالة الرجوع فيما صرفه في طريق ازالة النجاسة الى، المسبّب لو لم يكن متبرعا في اقدامه على الازالة.
او لا يكون له ذلك.
او يقال بالتفضيل بين الصورة التي يكون المصحف ملكا لمن نجسه فلا يضمن ما صرفه المباشر في مصير تطهيره و بين الصورة التي لا يكون من نجّس المصحف مالكا له فيضمن للمباشر ما صرفه في مصير تطهيره.
قد عرفت في مسئلة ١٢ من هذه المسائل عند التكلم في جواز رجوع المباشر لتطهير المسجد الى المسبّب و عدمه اختيار المؤلف ; عدمه كما اختاره في المقام غاية الامر قيّد عدم الضّمان فى هذه المسألة بانه اذا لم يكن المصحف لغيره و علّل عدم الضمان بان الضرر جاء من قبل التكليف الشرعي فلا ضمان على السبب.
و فيه ان وجه عدم ضمان السبب لا يكون الا ان المباشر في المورد يكون اقوى من السبب و عدم كون نفى الاختيار الشرعي مثل نفى الاختيار التكويني و في هذا لا فرق بين ان يكون المصحف ملكا للمسبب او لغيره.