ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٦ - اما الكلام في المقام الاول فالمنسوب الى كثير من الفقهاء عدم اعتبار التعدد
العرق الابل الجلالة و فيها و ان اصابك شيء من عرقها فاغسله». [١]
و أمّا الاشكال بالاستدلال بهذه الروايات لكفاية الغسل مرة في المتنجس بالنجاسات بان هذه الروايات تكون دالة على كفاية اصل وجوب الغسل فيه و أمّا كيفية الغسل من التعدد او المرة او بعض جهات آخر فليست الروايات في مقام بيانها فلا وجه للاستدلال بهذه الروايات على كفاية الغسل مرة.
مدفوع أمّا أولا فلان الظاهر منها هو الامر بالغسل و بعد كونه في مقام بيان وجوب الغسل فان كان يرى في الغسل دخل شيء غير ما يراه العرف من ايقاع الماء على المحل بعد ازالة العين كان عليه البيان و حيث اطلق الكلام فنكشف الاطلاق منه و أمّا ثانيا على فرض عدم كون الائمة : في مقام بيان كيفية الغسل في هذه الروايات راسا لكن نقول بعد ما كان المتكلم في الروايات في مقام بيان وجوب الغسل و يرى ان العرف لا يفهم منه الّا ايقاع الماء عليه فلو كان بنظره يعتبر امر و دخل شيء آخر فكان عليه البيان فنقول مقتضي الاطلاق المقامي عدم اعتبار شيء آخر غير ما يراه العرف و نكشف من اطلاق كلامه ايكال الامر بنظر العرف.
و بعبارة اخرى في الوجه الاول يكون التمسك بالإطلاق اللفظي و في الثاني بالإطلاق المقامي و على كل حال لا يرد الاشكال.
و قد يستدل على كفاية المرة بالرواية المروية من النّبي ٦ و خلق الماء طهورا لا ينجسه شيء» [٢] بدعوى دلالتها على مطهريّة الماء لكل شيء لان المراد من الطهور في الرواية هو مطهر فالرواية مطلق من حيث المطهر «بالكسر و من حيث المطهر «بالفتح» فهو مطهّر لكل شيء و يتطهر به كل شيء بالإطلاق اللفظي
[١] الرواية ٢ من الباب ١٥ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٢] الرواية ٩ من الباب ١ من ابواب الماء المطلق من الوسائل، ج ١.