ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٤ - الامر الاوّل لا اشكال في مطهريّة الماء في الجملة
عدم خروجه عن الاطلاق في اثناء الاستعمال.
و أمّا الثاني فالتعدد في بعض المتنجسات كالمتنجس بالبول و كالظروف.
و التعفير كما في المتنجس بولوغ الكلب و العصر في مثل الثياب و الفرش و نحوهما مما يقبله.
و الورود اي ورود الماء على المتنجس دون العكس على الاحوط.
(١)
اقول
يقع الكلام في هذا الفصل في طى أمور:
الامر الاوّل: لا اشكال في مطهريّة الماء في الجملة
كما لا اشكال في كون ذلك من الضروريات. نعم في تعميم مطهريّته قد يستدلّ بالاجماع كما قد يستدلّ له بقوله تعالى وَ أَنْزَلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً طَهُوراً [١] بدعوى ان الظاهر من الطهور أمّا المطهريّة او ما يتطهّر به و لا يبعد ذلك كما قد عرفت الكلام فيه في أوّل مبحث [٢] المياه.
فلا يرد عليه ما قيل من ان المراد بالطهور يحتمل ان يكون الطاهر او المبالغة في الطهارة.
وجه عدم ورود الا يراد ما قلنا من ان الظاهر منه ما يتطهّر به او المطهّر.
مضافا الى دلالة ما رواه داود بن فرقد الآتية ذكرها إن شاء اللّه في طي المبحث في هذا الامر اعنى الامر الاول على ان المراد من الطهور هو المطهّر و ما يتطهّر به.
[١] سورة الفرقان، الآية ٤٧.
[٢] راجع مبحث المياه في المجلد الاول من هذا الكتاب.