ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٩ - مسئلة ٢ انما يشترط في التطهير طهارة الماء قبل الاستعمال
النجس في مقام التطهير.
و لو اعتبرنا عدم نجاسة الماء حتى بسبب وصوله الى المحل النجس في مقام تطهير هذا المحل النجس يلزم عدم مطهرية الماء القليل راسا و كيف يمكن الالتزام بعدم مطهرية الماء القليل و كيف يمكن ذلك مع كون موارد كثيرة بل اكثرها هو الغسل و التطهير بالماء القليل.
و أمّا اطلاق الماء فهو معتبر قبل الاستعمال و حال الاستعمال و حينه فلو صار الماء مضافا بعد الوصول الى المحل لم يكف كما يتفق في الشيء المصبوغ في بعض الموارد فانه يشترط في مطهرية الماء القليل بقائه على الاطلاق حتى حال عصر المتنجس فيما يعتبر فيه العصر ما دام يخرج منه اللون الا اذا كان اللون قليلا بحيث لا يوجب اضافة الماء.
اما اعتبار اطلاق الماء قبل الاستعمال فقد مر الكلام فيه من ان المضاف لا يكون مطهرا.
و أمّا حين الاستعمال و بقاء اطلاقه الى نفوذ الماء بإطلاقه على جميع الاجزاء المتنجس فلان المعتبر غسل ما نفذ فيه الماء فاذا صار مضافا في هذا الحال فلم يتحقق الغسل بالماء المطلق لانه على الفرض صار مضافا و لو كان لما في المحل قبل حصول الغسل.
و أمّا اعتبار بقاء اطلاق الماء الى حال العصر فان قلنا بان العصر فيما يحتاج إليه يتوقف حصول التطهير فيه الى العصر فهو دخيل في صدق حصول الغسل بمعنى ان الثوب المتنجس مثلا لا يتحقق غسله الا بالعصر فاعتبار بقاء الاطلاق الى ان يتحقق العصر يكون لاجل بقاء اطلاق الماء حتى يحصل الغسل بالماء المطلق و ان قلنا بعدم دخل العصر في مفهوم الغسل بل هو امر آخر دخيل فيما يقبل العصر من