ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٦٩ - الأمر الثاني بعض الروايات
و فيه أولا لا يبعد انصرافها الى خصوص الاكل و الشرب اللهم الا ان يقال ان قوله فلان ذلك كله منهى عن اكله و شربه و لبسه و ملكه و امساكه و التقلب فيه محرم يشمل غير الاكل و الشرب أيضا.
و ثانيا ان الظاهر منه التقلبات التي تكون فيها وجه من وجوه الفساد بقرينة قوله قبل ذلك.
او شيء يكون فيها وجه من وجوه الفساد» و عدّ من شيء من وجوه النجس فلا يستفاد الا حرمة الانتفاع في الجهات المحرمة.
و منها ما دل على حرمة بيع النجس بناء على كون النهى من جهة حرمة الانتفاع به.
و فيه ان كون هذا منشأ الحرمة غير معلوم ان لم يكن معلوم العدم.
منها بعض ما ورد في حرمة الانتفاع بالميتة و قد ذكرنا في طى المسألة ١٩ من المسائل المتعلقة بنجاسة الميتة.
مثل ما رواها على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر ٨ قال سألته عن الماشية تكون للرجل فيموت بعضها يصلح له بيع جلودها و دباغها و لبسها قال لا الخ [١] و يمكن حملها على لبسها بعد الدباغ فلا يصلح الانتفاع بها لان جلد الميتة لا يطهر بالدباغ لا مطلق الانتفاع فلا تدل على حرمة الانتفاع بالميتة مطلقا.
و مثل ما في راية سماعة قال سألته عن جلود السباع ينتفع بها قال اذا رميت و سمّيت فانتفع بجلده و أمّا الميتة فلا [٢]
[١] الرواية ١٧ من الباب ٥ من ابواب ما يكتسب به من الوسائل.
[٢] الرواية ٢ من الباب ٤٩ من ابواب النجاسات من الوسائل.