العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٢٣ - فصل في صلاة الاستئجار
فصل
في صلاة الاستئجار
يجوز الاستئجار[١] للصلاة، بل ولسائر العبادات عن الأموات إذا فاتت منهم وتفرغ ذمّتهم بفعل الأجير، وكذا يجوز التبرّع عنهم، ولا يجوز الاستئجار ولا التبرّع عن الأحياء في الواجبات وإن كانوا عاجزين عن المباشرة، إلاّ الحجّ إذا كان مستطيعاً[٢] وكان عاجزاً عن المباشرة. نعم يجوز إتيان المستحبّات وإهداء ثوابها للأحياء، كما يجوز ذلك للأموات ويجوز النيابة عن الأحياء في بعض المستحبّات[٣].
(مسألة ١): لا يكفي في تفريغ ذمّة الميّت إتيان العمل وإهداء ثوابه[٤]، بل لابدّ إمّا من النيابة عنه بجعل نفسه[٥] نازلاً منزلته، أو بقصد[٦]
[١] . وكذا الاستنابة بنحو المصالحة أو الجعالة ونحو ذلك . ( صانعي ) .
[٢] . أو كان ممّن استقر عليه الحج . ( سيستاني ) .
[٣] . كالحجّ والعمرةوالطواف عمن ليس بمكّةوزيارة قبرالنبيوالأئمة(عليهم السلام) ومايتبعهمامن الصلاة.(سيستاني).
[٤] . كما لا يكفي اهداء نفس العمل إليه وان كان كل منهما مشروعاً في مورده بل لابدّ من الإتيان به نيابة عنه ولكن ليس مرجعها إلى تنزيل الشخص نفسه أو عمله منزلة الغير أو عمله بل الإتيان بالعمل مطابقاً لما في ذمّة الغير بقصد تفريغها وهذا هو الوجه الثاني الذي ذكره قدّس سرّه .( سيستاني ) .
[٥] . الظاهر أنّ مناط تحقّق النيابة في العبادات ، هو قصد النائب امتثال الأمر المتوجّه إلى المنوب عنه بفعله ، أمّا تنزيل نفسه أو تنزيل فعله منزلة فعله وبدلاً عنه ، إنّما ذكر تقريباً لذلك ، ولا أثر لهما في الاعتبار لاسيما الأول . ( صانعي ) .
[٦] . فيه إشكال، والتنظير بأداء الدين في غير محلّه، فإنّه لا يعتبر فيه الصدور من المديون والانتساب إليه، بل المعتبر وصوله إلى الدائن . وأمّا في المقام فالمعتبر صدوره من الشخص والانتساب إليه، وهو لا يتحقّق إلاّ بالنيابة عنه . ( لنكراني ) .