العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٢٥ - فصل في صلاة الاستئجار
حيث إنّ الحاجة ونزول المطر داعيان إلى الصلاة مع القربة، ويمكن أن يقال: إنّما يقصد القربة من جهة الوجوب عليه من باب الإجارة، ودعوى أنّ الأمر الإجاري ليس عباديّاً، بل هو توصّلي مدفوعة; بأنّه تابع للعمل المستأجر عليه فهو مشترك بين التوصّليّة والتعبّديّة.
(مسألة ٣): يجب على من عليه واجب من الصلاة أو الصيام أو غيرهما من الواجبات أن يوصي به[١]، خصوصاً مثل الزكاة والخمس والمظالم والكفّارات[٢] من الواجبات الماليّة، ويجب على الوصيّ إخراجها من أصل التركة[٣] فيالواجبات الماليّة[٤] ومنها الحجّ الواجب، ولو بنذر ونحوه، بل وجوب إخراج الصوم والصلاة من الواجبات البدنيّة أيضاً من الأصل لا يخلو عن قوّة[٥]، لأنّها دين الله ودين الله أحقّ أن يقضى.
(مسألة ٤): إذا علم أنّ عليه شيئاً من الواجبات المذكورة[٦] وجب إخراجها[٧] من تركته، وإن لم يوص به، والظاهر أنّ إخباره بكونها عليه يكفي[٨] في وجوب الإخراج من التركة.
[١] . مرّ ما ينفع المقام في أحكام الأموات . ( سيستاني ) .
[٢] . في خروج الكفّارات عن أصل التركة إشكال بل منع ، وكذلك الحجّ الواجب بالنذر ونحوه .( خوئي ) .
[٣] . إلاّ إذا أوصى بإخراجها من الثلث . ( سيستاني ) .
[٤] . التي يكون ما في الذمة في مواردها مملوكاً للغير فإنّها هي التي تخرج من الأصل دون غيرها من الواجبات المالية فضلا عن البدنية إلاّ حجّة الاسلام، وفي كون الكفّارات والنذور وما يشبهها من قبيل القسم الأوّل إشكال بل منع فالأظهر خروجها من الثلث ومنه يظهر الحال في المسألة التالية .(سيستاني).
[٥] . الأقوى هو الخروج من الثلث . ( خميني ـ صانعي ) .
ـفيه منع ، وبه يظهر الحال في المسألة الآتية . ( خوئي ) .
ـبل الظاهر هو الخروج من الثلث . ( لنكراني ) .
[٦] . إذا كان ماليّة ، ويلحق بها الحجّ . ( خميني ـ صانعي ) .
[٧] . فيما يجب إخراجه من أصل التركة في صورة الوصيّة . ( لنكراني ) .
[٨] . لا يخلو من إشكال بالنسبة إلى الحجّ ; وإن لا يخلو من وجه . ( خميني ـ صانعي ) .
ـكفايته في الحجّ محلّ إشكال، نعم لا إشكال في كفايته في الديون إلاّ فيما إذا كان اقراره في مرض الموت وكان متهماً فيه فإنّه لا ينفذ فيما زاد على الثلث على الأظهر . ( سيستاني ) .