العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٣٤ - فصل في صلاة المسافر
زيارة أو نحوهما قصّروا[١]، ولو سافر أحدهم لاختيار منزل أو لطلب محلّ القطر أو العشب وكان مسافة، ففي وجوب القصر أو التمام عليه إشكال[٢]، فلا يترك الاحتياط بالجمع[٣].
السابع: أن لا يكون ممّن اتّخذ السفر عملاً وشغلاً[٤] له[٥] كالمكاري والجمّال والملاّح[٦] والساعي والراعي ونحوهم، فإنّ هؤلاء يتمّون الصلاة والصوم في سفرهم الذي هو عمل لهم وإن استعملوه لأنفسهم، كحمل المكاري متاعه أو أهله من مكان إلى مكان آخر، ولافرق بين من كان عنده بعض الدوابّ يكريها إلى الأماكن القريبة من بلاده[٧] فكراها إلى غير ذلك من البلدان البعيدة وغيره، وكذا لا فرق بين من جدّ في سفره[٨] بأن جعل المنزلين منزلاً واحداً، وبين من لم
[١] . هذا إذا لم يصدق عليهم أنّ بيوتهم معهم ، ولعل هذا هو مراد الماتن(رحمه الله) . ( خوئي ) .
ـإذا لم يصدق العنوان المذكور عليهم في هذا الحال وإلاّ اتموا، وهكذا الكلام فيما بعده . ( سيستاني ) .
[٢] . والأظهر وجوب التمام عليه إذا كان بيته معه ،وإلاّ وجب عليه القصر . ( خوئي ) .
ـفيما إذا لم يكن بيته معه، وإلاّ فيتمّ بلا إشكال . ( لنكراني ) .
[٣] . والأظهر وجوب التمام إذا كان بيته معه ، وإلاّ وجب عليه القصر . ( صانعي ) .
[٤] . اعتبار الشغل ممنوع ، بل يكفي كثرة السفر ، كما هو الظاهر ممّا في ألسنة الفقهاء من التعبير بكثرة السفر ، وعليه فالحكم التمام في المسألة التالية مطلقاً ، وإن سافر في غير عمله كالزيارة وغيرها ، ما دام كثير السفر ، بعدم قطعه بالتوقّف عشرة أيّام في مكان . ( صانعي ) .
[٥] . عرفاً اما باتخاذ عمل سفري مهنة له أو بتكرر السفر منه خارجاً، فالمعيار كثرة السفر ولو تقديراً كما في الأوّل . ( سيستاني ) .
[٦] . الظاهر أنّ الملاّح وأصحاب السفن من القسم السادس غالباً ; لأنّ بيوتهم معهم . ( خميني ) .
[٧] . بشرط بلوغ المسافة . ( سيستاني ) .
[٨] . إذا جدّ به السير بأن اتعبه واشتد عليه لاشتماله على مشقة زائدة على المقدار الذي يوجبه السفر عادة فلا يبعد ثبوت التقصير في حقّه إذا كان ممن اتخذ العمل السفري مهنة له كالمكاري والجمال . ( سيستاني ) .