العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٢٧ - فصل في صلاة المسافر
مختاراً وكانت تبعيّته إعانة للجائر في جوره وجب عليه التمام، وإن كان سفر الجائر طاعة، فإنّ التابع حينئذ يتمّ مع أنّ المتبوع يقصّر.
(مسألة ٣٠): التابع للجائر المعدّ نفسه لامتثال أوامره لو أمره بالسفر فسافر امتثالاً لأمره، فإن عدّ سفره إعانة للظالم في ظلمه كان حراماً، ووجب عليه التمام وإن كان من حيث هو مع قطع النظر عن كونه إعانة مباحاً، والأحوط الجمع[١]، وأمّا إذا لم يعدّ إعانة على الظلم فالواجب عليه القصر.
(مسألة ٣١): إذا سافر للصيد، فإن كان لقوته وقوت عياله قصّر، بل وكذا لو كان للتجارة[٢] وإن كان الأحوط[٣] فيه الجمع، وإن كان لهواً كما يستعمله أبناء الدنيا وجب عليه التمام[٤]، ولا فرق بين صيد البرّ والبحر، كما لا فرق بعد فرض كونه سفراً بين كونه دائراً حول البلد وبين التباعد عنه وبين استمراره ثلاثة أيّام وعدمه على الأصحّ.
(مسألة ٣٢): الراجع من سفر المعصية إن كان بعد التوبة[٥] يقصّر، وإن كان مع عدم التوبة فلا يبعد وجوب التمام عليه[٦]; لكون العود[٧] جزء من سفر المعصية، لكن الأحوط الجمع حينئذ.
(مسألة ٣٣): إباحة السفر كما أنّها شرط في الابتداء شرط في الاستدامة أيضاً، فلو
[١] . لم يظهر وجه الاحتياط بعد فرض حرمة السفر . ( خوئي ) .
[٢] . بالنسبة إلى الصوم ، وأمّا بالنسبة إلى الصلاة ففيه إشكال ، لا يترك الاحتياط بالجمع . ( خميني ) .
[٣] . لا يترك في الصلاة . ( لنكراني ) .
[٤] . فيكون ملحقاً بسفر المعصية حكماً، والأحوط في غيره من السفر الذي يعد باطلا ولو بلحاظ المقاصد العقلائية الجمع بين القصر والاتمام . ( سيستاني ) .
[٥] . أو بعد عروض ما يخرج العود عن جزئيّة سفر المعصية ، كما إذا كان محرّكه للرجوع غاية اُخرى مستقلّة ، لا مجردّ الرجوع إلى وطنه . ( خميني ـ صانعي ) .
[٦] . بل هو بعيد . ( خوئي ) .
ـبل هو بعيد والأظهر وجوب القصر عليه . ( سيستاني ) .
[٧] . أي إذا عدّ العرف الرجوع جزءاً من سفر المعصية . ( لنكراني ) .