التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٤ - سورة البقرة(٢) آية ٢٦٥
معروض بطريقة معجزة التناسق و الأداء، الممثّل بمناظره الشاخصة لكلّ خالجة في القلب و كلّ خاطرة، المصوّر للمشاعر و الوجدانات بما يقابلها من الحالات و المحسوسات، الموحي للقلب باختيار الطريق في يسر عجيب[١].
و لمّا كان المشهد مجالا للبصر و البصيرة معا، و مردّ الأمر فيه كذلك إلى رؤية اللّه و معرفته بما خفي و ظهر، جاء التعقيب لمسة للقلوب.
وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ: بصير بما يجري على أيدي الناس، بصير بما يدور في القلوب. إنّه عليم خبير، عالم الغيب و الشهادة، لا يعزب عن علمه شيء.
قوله تعالى: وَ تَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ [٢/ ٧٦٦٧] أخرج عبد بن حميد و ابن جرير عن الشعبي: وَ تَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ قال: تصديقا و يقينا[٢].
[٢/ ٧٦٦٨] و أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال: لا يريدون سمعة و لا رياء[٣].
[٢/ ٧٦٦٩] و أخرج عبد بن حميد و ابن جرير و ابن المنذر عن الحسن قال: كان الرجل إذا همّ بصدقة تثبّت، فإن كان للّه أمضى، و إن خالطه شكّ أمسك[٤].
[٢/ ٧٦٧٠] و قال ابن كيسان: إخلاصا و توطينا لأنفسهم على طاعة اللّه عزّ و جلّ في نفقاتهم[٥].
[٢/ ٧٦٧١] و قال أبو عليّ الطبرسيّ: وَ تَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ، بقوّة اليقين و البصيرة في الدين، عن
[١] في ظلال القرآن ١: ٤٥٣.
[٢] الدرّ ٢: ٤٦؛ الطبري ٣: ٩٦/ ٤٧٤٧؛ ابن أبي حاتم ٢: ٥١٩- ٥٢٠/ ٢٧٥٦ و ٢٧٥٥، عن الشعبي بلفظ:« يقينا من أنفسهم»؛ الثعلبي ٢: ٢٦٣ بلفظ:« تصديقا من أنفسهم»، عن الشعبي و الكلبي و الضحّاك؛ مجمع البيان ٢: ١٨٧، عن سعيد بن جبير و السدّي و الشعبي، بلفظ:« بقوّة اليقين و البصيرة في الدين»؛ التبيان ٢: ٣٣٨، بلفظ الطبرسي، عن ابن زيد و السدّي و أبي صالح و الشعبي؛ أبو الفتوح ٤: ٥٨، بنحو ما رواه الثعلبي؛ القرطبي ٣: ٣١٤، عن ابن عبّاس.
[٣] الدرّ ٢: ٤٥؛ ابن أبي حاتم ٢: ٥١٩/ ٢٧٥٤.
[٤] الدرّ ٢: ٤٦؛ الطبري ٣: ٩٧/ ٤٧٥٢؛ الثعلبي ٢: ٢٦٤؛ أبو الفتوح ٤: ٥٨.
[٥] الثعلبي ٢: ٢٦٤؛ أبو الفتوح ٤: ٥٨.