التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧١ - سورة البقرة(٢) آية ٢٦٤
|
و إنّي لقرم و ابن قرم لهاشم |
لآباء صدق مجدهم معقل صلد[١] |
|
لكنّ تفسير الصلد بالملاسة يحتاج إلى قيد بالصلابة و الجدب. فليس كلّ أملس صلدا. و أكثر ما يستعمل في الحجر و في الأرض الصلداء الغليظة الصلبة[٢].
[٢/ ٧٦٦١] و هكذا أخرج ابن جرير عن الضحّاك، قال: فَتَرَكَهُ صَلْداً: فتركه جردا[٣].
و الأرض الجرداء: لا نبات فيها. و منه الجراد: دويبّة تجرّد الأرض من النبات.
[٢/ ٧٦٦٢] و أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس، قال: فَتَرَكَهُ صَلْداً: يابسا خاسئا لا ينبت شيئا[٤].
[٢/ ٧٦٦٣] و عن قتادة، قال: فَتَرَكَهُ صَلْداً: نقيّا ليس عليه شيء[٥].
[٢/ ٧٦٦٤] و قال عليّ بن إبراهيم: ثمّ ضرب اللّه فيه مثلا، فقال: كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ وَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ. قال: من كثر امتنانه و أذاه لمن يتصدّق عليه بطلت صدقته كما يبطل التراب الّذي يكون على صفوان، و الصفوان: الصخرة الكبيرة الّتي تكون في مفازة فيجيء المطر فيغسل التراب عنها و يذهب به، فضرب اللّه هذا المثل لمن اصطنع معروفا ثمّ أتبعه بالمنّ و الأذى[٦].
[٢/ ٧٦٦٥] و قال الصادق عليه السّلام: «ما من شيء أحبّ إليّ من رجل سلفت منّي إليه يد أتبعتها أختها و أحسنت بها له، لأنّي رأيت منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل!»[٧].
[٢/ ٧٦٦٦] و قال مقاتل بن سليمان في قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ الْأَذى يقول: يمنّ بها فإنّ ذلك أذى لصاحبها. و كلّ صدقة يمنّ بها صاحبها على المعطى فإنّ المنّ
[١] الدرّ ٢: ٤٥.
[٢] راجع مسائل ابن الأزرق رقم ١٧٤( الإعجاز البياني- بنت الشاطي: ٤٨٣).
[٣] الطبري ٣: ٩٥/ ٤٧٤٥.
[٤] ابن أبي حاتم ٢: ٥١٨/ ٢٧٤٩.
[٥] عبد الرزّاق ١: ٣٦٩/ ٢٣٧؛ الطبري ٣: ٩٥/ ٤٧٤٦.
[٦] القميّ ١: ٩١- ٩٢؛ نور الثقلين ١: ٢٨٤/ ١١٧؛ البرهان ١: ٥٥٨/ ٢؛ البحار ٢: ١٨٥.
[٧] القمّي ١: ٩١- ٩٢؛ نور الثقلين ١: ٢٨٤/ ١١٧؛ البرهان ١: ٥٥٨/ ٢؛ البحار ٢: ١٨٥.