التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٣ - سورة البقرة(٢) آية ٢٣٨
فمنها حادث نسيان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أصحابه الظهرين يوم الخندق أو انشغاله عنهما، الأمر الّذي لا نكاد نصدّقه، كيف و شدّة اهتمامه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أصحابه الكرام، بفريضة الصلاة، حتّى في أشدّ الأحوال، و في شدّة أوزار الحرب، و من الممكن إتيانها بصورة أخفّ، و لا تسقط الصلاة بحال.
فمن المؤسف إدراج مثل هاتيك الروايات في المجاميع الحديثيّة:
[٢/ ٧٠٠٥] أخرج عبد الرزّاق و ابن أبي شيبة و أحمد و عبد بن حميد و البخاري و مسلم و أبو داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجة و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و البيهقي عن زرّ قال:
قلت لعبيدة: سل عليّا عن صلاة الوسطى. فسأله فقال: كنّا نراها الفجر، حتّى سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول يوم الأحزاب: «شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ اللّه قبورهم و أجوافهم نارا»[١].
[٢/ ٧٠٠٦] و أخرج عبد بن حميد و مسلم و الترمذي و ابن ماجة و ابن جرير و ابن المنذر و البيهقي عن ابن مسعود قال: حبس المشركون رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن صلاة العصر حتّى احمرّت الشمس أو اصفرّت، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ اللّه أجوافهم و قبورهم نارا[٢].
[٢/ ٧٠٠٧] و أخرج الطبراني عن ابن عبّاس: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نسي الظهر و العصر يوم الأحزاب؛ فذكر بعد المغرب فقال: اللّهمّ من حبسنا عن الصلاة الوسطى فاملأ بيوتهم نارا[٣].
[١] البخاري ٣: ٢٣٣ كتاب الجهاد و السير، و ٥: ٤٨ كتاب المغازي؛ مسلم ٢: ١١١ و ١١٢؛ أبو داود ١: ١٠١/ ٤٠٩، باب ٥؛ الترمذي ٤: ٢٨٦/ ٤٠٦٨، كتاب التفسير؛ ابن ماجة ١: ٢٢٤/ ٦٨٤، باب ٦؛ النسائي ١: ١٥٢/ ٣٦٠، باب ٢٤؛ البيهقي ١: ٤٥٩؛ مسند البزّار ٢: ١٨١/ ٥٥٨، و ١٧٨/ ٥٥٥؛ كنز العمّال ٢: ٣٧٣/ ٤٢٨٥؛ مسند أحمد ١: ١٢٢ و ١٣٧؛ المصنّف لعبد الرزّاق ١: ٥٧٦/ ٢١٩٢؛ المصنّف لابن أبي شيبة ٢: ٣٨٧/ ٢، باب ٣٣٤؛ الطبري ٢: ٧٥٦/ بعد ٤٢٣٧؛ البغوي ١: ٣٢٣- ٣٢٤/ ٢٧٧؛ أبو الفتوح ٣: ٣١٧؛ ابن أبي حاتم ٢: ٤٤٨/ ٢٣٧٤؛ الدرّ ١: ٧٢٤.
[٢] مسلم ٢: ١١٢؛ الترمذي ٤: ٢٨٦/ ٤٠٦٩، كتاب التفسير؛ ابن ماجة ١: ٢٢٤/ ٦٨٦، باب ٦؛ الطبري ٢: ٧٥٥ و ٧٥٧. و فيه:« حتّى اصفرّت أو احمرّت، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:« شغلونا عن الصلاة الوسطى ملأ اللّه بيوتهم و قلوبهم نارا، أو قال: حشا اللّه قلوبهم و بيوتهم نارا»؛ البيهقي ١: ٤٦٠؛ الدرّ ١: ٧٢٤.
[٣] الدرّ ١: ٧٢٥؛ الكبير ١٠: ٢٩٧/ ١٠٧١٧، و فيه:« فذكر بعد المغرب فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: شغلونا عن الصلاة حتّى ذهب النهار أدخل اللّه قبورهم نارا، فصلّاها بعد المغرب»؛ مجمع الزوائد ١: ٣٢٣، قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة و هو ضعيف.