التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٨ - من هم بحسنة أو سيئة و لم يعملها
حتّى يلقى اللّه!»[١].
[٢/ ٨٢٣٣] و أيضا أخرج البخاري عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «يقول اللّه: إذا أراد عبدي أن يعمل سيّئة فلا تكتبوها عليه حتّى يعملها، فإن عملها فاكتبوها بمثلها، و ان تركها من أجلي فاكتبوها له حسنة. و إذا أراد أن يعمل حسنة فلم يعملها فاكتبوها له حسنة، فإن عملها فاكتبوها له بعشر أمثالها إلى سبعمائة»[٢].
[٢/ ٨٢٣٤] و أخرج البخاري و مسلم و أحمد عن العطارديّ عن ابن عبّاس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيما يروي عن ربّه- تبارك و تعالى- قال: «إنّ اللّه كتب الحسنات و السيّئات، ثمّ بيّن ذلك. فمن همّ بحسنة فلم يعملها كتبها اللّه عنده حسنة كاملة، و إن همّ بها فعملها كتبها اللّه عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، و إن همّ بسيّئة فلم يعملها كتبها اللّه عنده حسنة كاملة، و ان همّ بها فعملها كتبها اللّه سيّئة واحدة»[٣].
[٢/ ٨٢٣٥] و أخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس: وَ إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ فذلك سرّ عملك و علانيته يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فما من عبد مؤمن يسرّ في نفسه خيرا ليعمل به، فإن عمل به كتبت له عشر حسنات، و إن هو لم يقدّر له أن يعمل كتب له به حسنة من أجل أنّه مؤمن.
و اللّه يرضي سرّ المؤمنين و علانيتهم، و إن كان سوءا حدّث به نفسه، اطّلع اللّه عليه، أخبره اللّه به يوم تبلى السرائر، فإن هو لم يعمل به لم يؤاخذه اللّه به حتّى يعمل به، فإن هو عمل به تجاوز اللّه عنه كما قال: أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَ نَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ[٤][٥].
[٢/ ٨٢٣٦] و أخرج سفيان و عبد بن حميد و البخاري و مسلم و أبو داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجة عن أبي هريرة: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «إنّ اللّه تجاوز لي عن أمّتي ما حدّثت به أنفسها
[١] مسلم ١: ٨٢؛ ابن حبّان ٢: ١٠٣/ ٢٧٩، باختلاف يسير و اختصار، إلى قوله:« فإذا فعلها فأنا أكتبها له بمثلها»؛ ابن كثير ١: ٣٤٧.
[٢] البخاري ٨: ١٩٨.
[٣] البخاري ٧: ١٨٧، كتاب الرقاق، باب من همّ بحسنة أو بسيّئة؛ مسلم ١: ٨٣؛ مسند أحمد ١: ٣١٠؛ كنز العمّال ٤: ٢١٨- ٢١٩/ ١٠٢٤٠؛ ابن كثير ١: ٣٤٧.
[٤] الأحقاف ٤٦: ١٦.
[٥] الدرّ ٢: ١٣٠؛ ابن أبي حاتم ٢: ٥٧٣/ ٣٠٥٨؛ الطبري ٣: ١٩٩/ ٥٠٨٤.