التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠٦ - آية الدين تشتمل على بضعة عشر حكما
تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَلَّا تَكْتُبُوها الثاني عشر وَ أَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ الثالث عشر وَ لا يُضَارَّ كاتِبٌ وَ لا شَهِيدٌ الرابع عشر وَ إِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ الخامس عشر وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ يُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ[١].
و قال الشيخ أبو جعفر الطوسي: و قيل: في البقرة خمسمائة حكم، و في هذه الآية أربعة عشر حكما:
أوّلها قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ. الثاني: وَ لْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ. الثالث: وَ لا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ. الرابع: وَ لْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُ و هو أقداره إذا أملاه. الخامس: وَ لْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَ لا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً أي لا يخون، و لا ينقصه.
السادس: فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ أي لا يحسن فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ. السابع: وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ. الثامن: فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى. التاسع: وَ لا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا. العاشر: وَ لا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِهِ أي لا تضجروا. الحادي عشر:
ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَ أَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وَ أَدْنى أَلَّا تَرْتابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَلَّا تَكْتُبُوها. الثاني عشر: وَ أَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ. الثالث عشر: وَ لا يُضَارَّ كاتِبٌ وَ لا شَهِيدٌ. الرابع عشر: وَ إِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ[٢].
و قال أيضا: و قال قوم: فيها أحد و عشرون حكما[٣]: إِذا تَدايَنْتُمْ (حكم) فَاكْتُبُوهُ حكم وَ لا يَبْخَسْ حكم فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً (حكم) أَوْ ضَعِيفاً (حكم) أَوْ لا يَسْتَطِيعُ (حكم) فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ (حكم) بِالْعَدْلِ حكم وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ حكم فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ (حكم) مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ حكم وَ لا يَأْبَ الشُّهَداءُ حكم وَ لا تَسْئَمُوا حكم إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً (حكم) وَ أَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ حكم وَ لا يُضَارَّ كاتِبٌ حكم وَ لا شَهِيدٌ حكم[٤].
[١] القميّ ١: ٩٤- ٩٥؛ البرهان ١: ٥٧٦- ٥٧٧/ ١.
[٢] التبيان ٢: ٣٧٨- ٣٧٩.
[٣] و ذلك بإضافة ما جاء هنا زيادة عمّا ذكره الشيخ، و هي الموارد السبعة الّتي جعلناها بين قوسين. فهذه السبعة مع الأربعة عشرة الّتي جاءت في كلام الشيخ و تكرّرت هنا، يكون المجموع أحدا و عشرين حكما.
[٤] التبيان ٢: ٣٧٩.