التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧١ - فضل سقي الماء
و لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها[١].
[٢/ ٨٠٨٥] و عن سليمان بن صالح، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أدنى ما يجيء من حدّ الإسراف؟
فقال: «ابتذالك ثوب صونك، و إهراقك فضل إنائك، و أكلك التمر و رميك النوى، هاهنا و هاهنا!»[٢].
فضل سقي الماء
[٢/ ٨٠٨٦] و بإسناده عن طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين- صلوات اللّه عليه-: «أوّل ما يبدأ به في الآخرة صدقة الماء- يعني في الأجر-».
[٢/ ٨٠٨٧] و عن مسمع، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «أفضل الصدقة إبراد كبد حرّى».
[٨٠٨٨/ ١] و عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من سقى الماء في موضع يوجد فيه الماء، كان كمن أعتق رقبة، و من سقى الماء في موضع لا يوجد فيه الماء، كان كمن أحيا نفسا، و من أحيا نفسا فكأنّما أحيا الناس جميعا».
[٢/ ٨٠٨٩] و عن عليّ بن حديد عن مرازم عن مصادف، قال: «كنت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام بين مكّة و المدينة، فمررنا على رجل في أصل شجرة و قد ألقى بنفسه، فقال: مل بنا إلى هذا الرجل، فإنّي أخاف أن يكون قد أصابه عطش، فملنا فإذا رجل من الفراسين[٣] طويل الشعر، فسأله أعطشان أنت؟ قال: نعم. فقال لي: انزل يا مصادف فاسقه، فنزلت و سقيته، ثمّ ركبت و سرنا، فقلت: هذا نصرانيّ فتتصدّق على نصرانيّ؟ فقال: نعم، إذا كانوا في مثل هذا الحال».
[٢/ ٨٠٩٠] و عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه عن جدّه عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «جاء أعرابيّ إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: علّمني عملا أدخل به الجنّة. فقال: أطعم الطعام و أفش السّلام. فقال:
لا أطيق ذلك. قال: فهل لك إبل؟ قال: نعم. قال: فانظر بعيرا واسق عليه أهل بيت لا يشربون الماء
[١] الطلاق ٦٥: ٧.
[٢] الكافي ٤: ٥٤- ٥٦.
[٣] الفراسين- كدنانير- جمع لفرسان، الّذي هو جمع لفارس. فيكون جمع الجمع. و يظهر من الخبر أنّ الفراسين اسم لقبيلة متنصّرة.