التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٦ - تحليل الميت
[٢/ ٧٩٩٢] و عن يعقوب بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «خلّوا سبيل المعسر كما خلّاه اللّه- عزّ و جلّ-».
[٢/ ٧٩٩٣] و عن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «صعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المنبر ذات يوم، فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على أنبيائه ثمّ قال: أيّها الناس ليبلغ الشاهد منكم الغائب، ألا و من أنظر معسرا كان له على اللّه في كلّ يوم صدقة بمثل ماله حتّى يستوفيه. ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: وَ إِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَ أَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ[١] إن كنتم تعلمون أنّه معسر فتصدّقوا عليه بمالكم فهو خير لكم»[٢].
تحليل الميّت
[٢/ ٧٩٩٤] و بإسناده عن الحسن بن خنيس، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّ لعبد الرحمن بن سيّابة دينا على رجل قد مات، و قد كلّمناه أن يحلّله فأبى. فقال: «ويحه، أ ما يعلم أنّ له بكلّ درهم عشرة، إذا حلّله. فإذا لم يحلّله فإنّما له درهم بدل درهم».
[٢/ ٧٩٩٥] و عن الوليد بن أبي العلاء عن معتّب قال: دخل محمد بن بشر الوشّاء على أبي عبد اللّه عليه السّلام يسأله: أن يكلّم شهابا أن يخفّف عنه حتّى ينقضي الموسم، و كان له عليه ألف دينار.
فأرسل إليه فأتاه فقال له: قد عرفت حال محمّد و انقطاعه إلينا و قد ذكر أنّ لك عليه ألف دينار، لم تذهب في بطن و لا فرج، و إنّما ذهبت دينا على الرجال و وضائع وضعها، و أنا أحبّ أن تجعله في حلّ! ثم قال: لعلّك ممّن يزعم أنّه يقبض[٣] من حسناته فتعطاها؟! قال: كذلك في أيدينا[٤]. فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «اللّه أكرم و أعدل من أن يتقرّب إليه عبده فيقوم في الليلة القرّة[٥] أو يصوم في اليوم الحارّ أو يطوف بهذا البيت ثمّ يسلبه ذلك فيعطاه، و لكن للّه فضل كثير يكافئ المؤمن» فقال شهاب: فهو في حلّ[٦].
[١] البقرة ٢: ٢٨٠.
[٢] الكافي ٤: ٣٥- ٣٦.
[٣] في بعض النسخ« يقتص».
[٤] أي فيما بأيدينا من العلم.
[٥] القرّة: أي الشديدة البرد.
[٦] الكافي ٤: ٣٦- ٣٧.