التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٠ - صنائع المعروف تقي مصارع السوء
مؤمن أوصل إلى أخيه المؤمن معروفا، فقد أوصل ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم»[١].
[٢/ ٧٩٦٠] و عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «اصنعوا المعروف إلى كلّ أحد، فإن كان أهله و إلّا فأنت أهله».
[٢/ ٧٩٦١] و عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إنّ أعرابيّا من بني تميم أتى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال:
أوصني، فكان فيما أوصاه به أن قال: يا فلان! لا تزهدنّ في المعروف عند أهله».
[٢/ ٧٩٦٢] و عن عبد اللّه بن الوليد عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أوّل من يدخل الجنّة المعروف و أهله، و أوّل من يرد عليّ الحوض».
[٢/ ٧٩٦٣] و عن سيف بن عميرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «أجيزوا لأهل المعروف عثراتهم[٢] و اغفروها لهم، فإنّ كفّ اللّه تعالى عليهم هكذا». و أومأ بيده كأنّه يظلّ بها شيئا[٣].
[٢/ ٧٩٦٤] و عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كان أمير المؤمنين- صلوات اللّه عليه- يقول: «من صنع بمثل ما صنع إليه فإنّما كافاه، و من أضعفه كان شكورا، و من شكر كان كريما، و من علم أنّ ما صنع إنّما صنع إلى نفسه لم يستبطئ الناس في شكرهم[٤] و لم يستزدهم في مودّتهم، فلا تلتمس من غيرك شكر ما أتيت إلى نفسك و وقيت به عرضك، و اعلم أنّ الطالب إليك الحاجة لم يكرم وجهه عن وجهك، فأكرم وجهك عن ردّه»[٥].
صنائع المعروف تقي مصارع السوء
[٢/ ٧٩٦٥] و بإسناده عن عبد اللّه بن ميمون القدّاح عن أبي عبد اللّه عن آبائه عليهم السّلام قال: «صنائع المعروف تقي مصارع السوء».
[١] قال المحقّق الفيض: و ذلك لسروره صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بذلك المعروف عند عرض الأعمال عليه، كسرور ذلك المؤمن، و لأنّه طاعة للّه و لرسوله فهو معروف بالإضافة إليهما أيضا، الوافي ١: ٤٥٥، باب ٥٧.
[٢] أي لا تؤاخذوهم عليها. و في بعض النسخ:« أقيلوا». و هو بمعناه.
[٣] أي جعل كفّه ظاهرها إلى فوق، كأنّه يحاول السّترة على شيء.
[٤] من الاستبطاء، أي لا ينتظر الشكر ليجدهم قد أبطئوا في شكره. و لم يستزدهم، أي لا يتوقّع المزيد في مودّته.
[٥] الكافي ٤: ٢٦- ٢٨.