التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٧ - كل أعمال البر صدقة
الذئب فاختلسه منها، فخرجت في أثره و كان معها رغيف، فعرض لها سائل فأعطته الرغيف، فجاء الذئب بصبيّها فردّه عليها[١]!.
كلّ أعمال البرّ صدقة
[٢/ ٧٨٣٧] أخرج الطبراني عن ابن عبّاس عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «إنّ ابن آدم ستّون و ثلاثمائة مفصل، عن كلّ واحد منها في كلّ يوم صدقة، فالكلمة الطيّبة يتكلّم بها الرجل صدقة، و عون الرجل أخاه على الشيء صدقة، و الشربة من الماء يسقيها صدقة، و إماطة الأذى عن الطريق صدقة»[٢].
[٢/ ٧٨٣٨] و أخرج البزّار و الطبراني في الأوسط و اللفظ للبزّار عن أبي ذرّ- رضوان اللّه عليه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ تبسّمك في وجه أخيك يكتب لك به صدقة، و إنّ إفراغك في دلو أخيك يكتب لك به صدقة، و إماطتك الأذى عن الطريق يكتب لك به صدقة، و إرشادك للضالّ يكتب لك به صدقة»[٣].
[٢/ ٧٨٣٩] و أخرج أحمد و أبو نعيم في فضل العلم و البيهقي عن أبي ذرّ- رضوان اللّه عليه- «أنّه قال: على كلّ نفس في كلّ يوم طلعت فيه الشمس صدقة منه على نفسه، قال: قلت: يا رسول اللّه، من أين نتصدّق و ليس لنا أموال؟ قال: إنّ من أبواب الصدقة التكبير و سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و أستغفر اللّه، و تأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر، و تعزل الشوكة عن طريق الناس و العظم و الحجر، و تهدي الأعمى و تسمع الأصمّ و الأبكم حتّى يفقه، و تدلّ المستدلّ على حاجة له قد علمت مكانها، و تسعى بشدّة ساقيك إلى اللهفان المستغيث و ترفع بشدّة ذراعيك مع الضعيف. كلّ ذلك من أبواب الصدقة منك على نفسك، و لك في معاشرتك مع زوجتك أجر. قال أبو ذرّ: كيف
[١] الدرّ ٢: ٨٠؛ الزهد لابن أبي عاصم ١: ٩٧- ٩٨.
[٢] الدرّ ٢: ٨٤؛ الكبير ١١: ٤٦/ ١١٠٢٧؛ كنز العمّال ٦: ٤١١/ ١٦٣٠٩.
[٣] الدرّ ٢: ٨٤؛ مسند البزّار ٩: ٤٥٧- ٤٥٨/ ٤٠٧٠، عن أبي ذرّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؛ مختصر زوائد مسند البزّار ١: ٣٩٧/ ٦٥٤؛ الأوسط ٨: ١٨٣/ ٨٣٤٢، بلفظ:« قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ تبسّمك في وجه أخيك صدقة، و إماطتك الأذى عن الطريق يكتب لك صدقة، و إنّ إفراغك في دلو أخيك صدقة، و أمرك بالمعروف و نهيك عن المنكر لك صدقة، و إرشادك الضالّة صدقة».