التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٥ - سورة البقرة(٢) آية ٢٦٧
هذه ليأكل الحشف يوم القيامة»[١].
[٢/ ٧٦٩٨] و أخرج ابن أبي شيبة و عبد بن حميد و الترمذي و صحّحه و ابن ماجة و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و ابن مردويه و الحاكم و صحّحه و البيهقي في سننه عن البراء بن عازب في قوله: وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ قال: نزلت فينا معشر الأنصار كنّا أصحاب نخل، كان الرجل يأتي من نخله على قدر كثرته و قلّته، و كان الرجل يأتي بالقنو و القنوين فيعلّقه في المسجد، و كان أهل الصفّة ليس لهم طعام، فكان أحدهم إذا جاع أتى القنو فضربه بعصاه فيسقط البسر و التمر فيأكل، و كان ناس ممّن لا يرغب في الخير، يأتي الرجل بالقنو فيه الشيص و الحفش، و بالقنو قد انكسر، فيعلّقه، فأنزل اللّه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَ مِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَ لَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ قال: لو أنّ أحدكم أهدي إليه مثل ما أعطى لم يأخذه إلّا عن إغماض و حياء. قال: فكنّا بعد ذلك يأتي أحدنا بصالح ما عنده[٢].
[٢/ ٧٦٩٩] و أخرج عبد بن حميد و أبو داود و النسائي و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و الطبراني و الدار قطني و الحاكم و البيهقي في سننه عن سهل بن حنيف قال: «أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالصدقة، فجاء رجل بكبائس من هذا السحل- يعني الشيص- فوضعه، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: من جاء بهذا؟- و كان كلّ من جاء بشيء نسب إليه- فنزلت: وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ الآية. و نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن لونين من التمر، أن يؤخذا في الصدقة الجعرور و الحبيق»[٣].
[١] الدرّ ٢: ٦٠؛ أبو داود ١: ٣٦٢/ ١٦٠٨، باب ١٧؛ بلفظ:« قال: دخل علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المسجد و بيده عصا و قد علّق رجل منّا حشفا، فطعن بالعصا في ذلك القنو، و قال: لو شاء ربّ هذه الصدقة تصدّق بأطيب منها. و قال: إنّ ربّ هذه الصدقة يأكل الحشف يوم القيامة»؛ النسائي ٢: ٢٣/ ٢٢٧٢، باب ٢٩؛ ابن ماجة ١: ٥٨٣/ ١٨٢١، باب ١٩؛ ابن خزيمة ٤: ١٠٩؛ ابن حبّان ١٥: ١٧٨/ ٦٧٧٤، و زاد: ثمّ أقبل علينا فقال: أما و اللّه يا أهل المدينة لتذرنّها للعوافي هل تدرون ما العوافي؟ قلنا: اللّه و رسوله أعلم، قال: الطير و السباع؛ الحاكم ٢: ٢٨٥، و ٤: ٤٢٥- ٤٢٦؛ البيهقي ٤: ١٣٦؛ الثعلبي ٢: ٢٦٨؛ أبو الفتوح ٤: ٦٥- ٦٦؛ الطبري ٣: ١١٦.
[٢] الدرّ ٢: ٥٨؛ المصنّف ٣: ١١٥/ ٥، باب ١٤٦؛ الترمذي ٤: ٢٧٨/ ١٨٢٢؛ الطبري ٣: ١١٤/ ٤٨٠٦؛ ابن أبي حاتم ٢:
٥٢٨/ ٢٨٠٣؛ الحاكم ٢: ٢٨٥؛ البيهقي ٤: ١٣٦؛ مجمع البيان ٢: ١٩١، عن عليّ عليه السّلام و البراء بن عازب و الحسن و قتادة.
[٣] الدرّ ٢: ٥٩؛ أبو داود ١: ٣٦٢/ ١٦٠٧، باب ١٧؛ النسائي ٢: ٢٢/ ٢٢٧١؛ الطبري ٣: ١١٥/ ٤٨٠٩؛ ابن أبي حاتم ٢: ٥٢٨/ ٢٨٠٢؛ الكبير ٦: ٧٦/ ٥٥٦٦؛ الدارقطني ٢: ١٣٠/ ١١؛ الحاكم ١: ٤٠٢؛ البيهقي ٤: ١٣٦.