التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٦ - ما ورد في تفسير الآية و تأويلها
أكلت بعضها بعضا ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً. فلمّا دعاهنّ أجبنه! و كانت الجبال عشرة»[١].
[٢/ ٧٦٣٢] و أيضا عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «و كانت الجبال عشرة و كانت الطيور الديك و الحمامة و الطاوس و الغراب. فقال: فخذ أربعة من الطير فقطّعهنّ بلحمهنّ و عظامهنّ و ريشهنّ ثمّ امسك رءوسهن ثمّ فرّقهنّ على عشرة جبال على كلّ جبل منهنّ جزءا، فجعل ما كان في هذا الجبل يذهب إلى هذا الجبل بريشه و لحمه و دمه، ثمّ يأتيه حتّى يضع رأسه في عنقه حتّى فرغ من أربعتهنّ»[٢].
[٢/ ٧٦٣٣] و عن معروف بن خرّبوذ قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «إنّ اللّه لمّا أوحى إلى إبراهيم عليه السّلام أن خذ أربعة من الطير، عمد إبراهيم فأخذ النعامة و الطاوس و الوزّة[٣] و الديك، فنتف ريشهنّ بعد الذبح ثمّ جعلهنّ في مهراسة[٤] فهرسهنّ ثمّ فرّقهنّ على جبال الأردن، و كانت يومئذ عشرة أجبال، فوضع على كلّ جبل منهنّ جزءا. ثمّ دعاهنّ بأسمائهنّ فأقبلن إليه سعيا، يعني مسرعات. فقال إبراهيم عند ذلك: أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»[٥].
[٢/ ٧٦٣٤] و عن عليّ بن أسباط أن أبا الحسن الرضا عليه السّلام سئل عن قول اللّه: قالَ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي أ كان في قلبه شكّ؟ قال: «لا و لكنّه أراد من اللّه الزيادة في يقينه، قال: و الجزء واحد من العشرة»[٦].
[٢/ ٧٦٣٥] و عن عبد الصمد بن بشير قال: جمع لأبي جعفر المنصور القضاة، فقال لهم: رجل أوصى بجزء من ماله فكم الجزء؟ فلم يعلموا كم الجزء، و اشتكوا إليه[٧] فيه، فأبرد بريدا إلى صاحب المدينة أن يسأل جعفر بن محمّد عليه السّلام: رجل أوصى بجزء من ماله فكم الجزء؟ فقد أشكل ذلك على
[١] العيّاشي ١: ١٦١/ ٤٧٠. و صحّحناه على نسخة الكافي ٨: ٣٠٥/ ٤٧٣؛ البحار ١٢: ٦١/ ٦ باب ٣؛ العلل ٢: ٥٨٥- ٥٨٦/ ٣١، باب ٣٨٥.
[٢] العيّاشي ١: ١٦٢/ ٤٧١.
[٣] الوزّة: البطّ.
[٤] المهراس: الهاون.
[٥] البقرة ٢: ٢٥٩. راجع: العيّاشي ١: ١٦٣/ ٤٧٣.
[٦] المصدر: ٤٧٣.
[٧] أي أبدوا له تألّمهم من عدم المعرفة.