التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣١ - يحمل هذا العلم في كل قرن عدول
[٢/ ٧٣٧٩] و أخرج ابن ماجة و الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن أبي عنبة الخولانيّ، قال:
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: «لا يزال اللّه يغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم في طاعته»[١].
يحمل هذا العلم في كلّ قرن عدول
قد استفاضت الروايات أولئك العلماء النبهاء في كلّ دور و كور، يقومون بحماية هذا الدين و حراسته عن طروّ الحدثان، و يدفعون عنه شبهات أهل الزيغ و الانحراف، و هم المعبّر عنهم بمجدّدي القرون.
[٢/ ٧٣٨٠] روى أبو عمرو محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي بالإسناد إلى إسماعيل بن جابر عن الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يحمل هذا الدين في كلّ قرن عدول؛ ينفون عنه تأويل المبطلين و تحريف الغالين و انتحال الجاهلين ...»[٢].
[٢/ ٧٣٨١] و قال الصادق عليه السّلام: «طوبى للّذين هم كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يحمل هذا العلم من كلّ خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين و انتحال المبطلين و تأويل الجاهلين»[٣].
[٢/ ٧٣٨٢] و روى أبو جعفر محمّد بن الحسن الصفّار بإسناده إلى أبي البختري عن الصادق عليه السّلام قال: «إنّ العلماء ورثة الأنبياء، و ذلك أنّ الأنبياء لم يورّثوا درهما و لا دينارا، و إنّما ورّثوا أحاديث من أحاديثهم، فمن أخذ شيئا منها فقد أخذ حظّا وافرا، فانظروا علمكم هذا عمّن تأخذونه، فإنّ فينا- أهل البيت- في كلّ خلف عدولا ينفون عنه تحريف الغالين و انتحال المبطلين و تأويل الجاهلين»[٤].
[٢/ ٧٣٨٣] و ذكر ابن حجر الهيثمي نقلا عن محبّ الدين الطبري حديثا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:
[١] الدرّ ١: ٧٦٨؛ ابن ماجة ١: ٥/ ٨؛ نوادر الأصول ١: ٣٨١؛ مسند أحمد ٤: ٢٠٠؛ كنز العمّال ١٢: ١٩٣/ ٣٤٦٢٥، و فيه:« ليستعملهم فيه بطاعته إلى يوم القيامة».
[٢] رجال الكشّي( ط: نجف): ١٠؛ البحار ٢: ٩٢- ٩٣/ ٢٢.
[٣] تفسير الإمام: ٤٧/ ٢١؛ البحار ٨٩: ٢٥٤.
[٤] بصائر الدرجات: ٣٠- ٣١/ ١؛ البحار ٢: ٩٢/ ٢١.