التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٥ - لأجل عين ألف عين تكرم
[٢/ ٧٣٤٧] و عن عبد اللّه بن عمر، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ اللّه ليدفع بالمؤمن الصالح[١] عن مائة من أهل بيت من جيرانه البلاء». ثمّ قرأ ابن عمر: وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ[٢].
[٢/ ٧٣٤٨] و أخرج عبد بن حميد و ابن جرير عن مجاهد في قوله: وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ الآية.
يقول: و لو لا دفاع اللّه بالبرّ عن الفاجر [الهلاك]، و دفعه ببقيّة أخلاف الناس بعضهم عن بعض لفسدت الأرض بهلاك أهلها[٣].
[٢/ ٧٣٤٩] و هكذا روى أبو جعفر الكليني بالإسناد إلى محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال: «إنّ اللّه ليدفع بالمؤمن الواحد عن القرية الفناء».
[٢/ ٧٣٥٠] و أيضا عنه عليه السّلام قال: «لا يصيب قرية عذاب و فيها سبعة من المؤمنين»[٤].
[٢/ ٧٣٥١] و بالإسناد إلى يونس بن ظبيان عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: «إنّ اللّه ليدفع بمن يصلّي من المؤمنين عمّن لا يصلّي منهم، و لو اجتمعوا على ترك الصلاة لهلكوا، و إنّ اللّه ليدفع بمن يزكّي عمّن لا يزكّي منهم، و لو اجتمعوا على ترك الزكاة لهلكوا، و إنّ اللّه ليدفع بمن يحجّ عمّن لا يحجّ منهم، و لو اجتمعوا على ترك الحجّ لهلكوا، و هو قول اللّه- عزّ و جلّ-: وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَ لكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ. فو اللّه ما نزلت إلّا فيكم- خطاب للمؤمنين- و لا عنى به غيركم»[٥]. و رواه العيّاشي[٦]. و القمّي[٧] بمثله.
[٢/ ٧٣٥٢] و بالإسناد إلى ابن عرفة عن الإمام أبي الحسن موسى عليه السّلام قال: «إنّ للّه- عزّ و جلّ- في كلّ يوم و ليلة مناديا ينادي: مهلا مهلا عباد اللّه، عن معاصى اللّه، فلو لا بهائم رتّع، و صبية رضّع،
[١] حسب رواية الطبري ٢: ٨٥٥/ ٤٤٨٩.
[٢] الثعلبي ٢: ٢٢٤- ٢٢٥.
[٣] الدرّ ١: ٧٦٤؛ ابن أبي حاتم ٢: ٤٨٠/ ٢٥٣٨؛ الطبري ٢: ٨٥٤/ ٤٤٨٦ و بعده؛ البغوي ١: ٣٤١؛ أبو الفتوح ٣: ٣٨٥؛ التبيان ٢: ٣٠١، بلفظ:« يدفع اللّه بالبرّ عن الفاجر الهلاك»؛ مجمع البيان ٢: ١٥٢، بمعناه عن عليّ عليه السّلام و قتادة و جماعة من المفسّرين.
[٤] الكافي ٢: ٢٤٧، باب ما يدفع اللّه بالمؤمن.
[٥] الكافي ٢: ٤٥١/ ١.
[٦] العيّاشي ١: ١٥٥/ ٤٤٧.
[٧] القمّي ١: ٨٣- ٨٤.