التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢١ - سورة البقرة(٢) آية ٢٥١
من فيه! فقال طالوت: و اللّه لعسى اللّه أن يقتله به، قال: فلمّا أن أصبحوا و رجعوا إلى طالوت و التقى الناس، قال داود: أروني جالوت، فلمّا رآه أخذ الحجر فجعله في مقذافه فرماه فصكّ به بين عينيه فدمغه و نكس عن دابّته ...»[١].
[٢/ ٧٣٣٢] و أخرج عبد الرزّاق و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم عن وهب بن منبّه قال: لمّا برز طالوت لجالوت قال جالوت: ابرزوا لي من يقاتلني، فإن قتلني فلكم ملكي، و إن قتلته فلي ملككم، فأتي بداود إلى طالوت فألبسه سلاحا، فكره داود أن يقاتله بسلاح، و قال: إنّ اللّه إن لم ينصرني عليه لم يغن السلاح شيئا. فخرج إليه بالمقلاع و مخلاة فيها أحجار، ثمّ برز له جالوت، فقال أنت تقاتلني؟! قال داود: نعم! قال: ويلك ما خرجت إلّا كما تخرج إلى الكلب بالمقلاع و الحجارة! لأبددنّ لحمك، و لأطعمنّه اليوم للطير و السباع! فقال له داود: بل أنت عدوّ اللّه شرّ من الكلب، فأخذ داود حجرا فرماه بالمقلاع، فأصابت بين عينيه حتّى نفذت في دماغه، فصرخ جالوت و انهزم من معه و احتزّ رأسه[٢].
[٢/ ٧٣٣٣] و قال الواحدي: وَ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَ الْحِكْمَةَ جمع له بين الملك و النبوّة. قال ابن عبّاس: يعني بعد طالوت[٣].
[٢/ ٧٣٣٤] و قال الطبرسي: وَ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ أي: و أعطاه الملك بعد قتل جالوت بسبع سنين، عن الضحّاك[٤].
[٢/ ٧٣٣٥] و روى أبو جعفر الكليني بالإسناد إلى أحمد بن أبي داود عن عبد اللّه بن أبان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام- في حديث طويل يذكر فيه مسجد السهلة- يقول فيه: «و منه سار داود إلى جالوت»[٥].
[١] العيّاشي ١: ١٥٤- ١٥٥/ ٤٤٦؛ البحار ١٣: ٤٥١- ٤٥٢/ ١٦ و ١٧ باب ١٩؛ البرهان ١: ٥٢٣- ٥٢٤/ ١٩.
[٢] الدرّ ١: ٧٦١- ٧٦٢؛ عبد الرزّاق ١: ٣٦٤- ٣٦٥/ ٣٢٧؛ الطبري ٢: ٨٤٤- ٨٤٥/ ٤٤٧٧؛ ابن أبي حاتم ٢: ٤٧٧- ٤٧٨/ ٢٥٢٦؛ التبيان ٢: ٣٠٠.
[٣] الوسيط ١: ٣٦١.
[٤] مجمع البيان ٢: ١٥١.
[٥] نور الثقلين ١: ٢٥٢؛ الكافي ٣: ٤٩٤/ ١، كتاب الصلاة، باب مسجد السهلة؛ البحار ١١: ٥٧/ ٥٨.