التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٦ - فضل الإقراض
طور سيناء حسنات. فإن رفق به في طلبته بعد أجله، جاز على الصراط كالبرق الخاطف اللّامع بغير حساب و لا عذاب»[١].
[٢/ ٧٢٦٧] و روى أبو جعفر الكليني بالإسناد إلى الإمام أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
قال اللّه- عزّ و جلّ-: «إنّي جعلت الدنيا بين عبادي قرضا، فمن أقرضني منها قرضا أعطيته بكلّ واحدة عشرا إلى سبعمائة ضعف و ما شئت من ذلك»[٢].
[٢/ ٧٢٦٨] و هكذا روى أبو جعفر الصدوق مثله، إلّا أنّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قال اللّه- جلّ جلاله-: «إنّي أعطيت الدنيا بين عبادي قيضا[٣]، فمن أقرضني منها قرضا أعطيته بكلّ واحدة عشرا إلى سبعمائة ضعف و ما شئت»[٤].
[٢/ ٧٢٦٩] و روى أبو جعفر الصدوق بالإسناد إلى ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ألف درهم أقرضها مرّتين أحبّ إليّ من أن أتصدّق بها مرّة. و كما لا يحلّ لغريمك أن يمطلك و هو موسر، فكذلك لا يحلّ لك أن تعسره إذا علمت أنّه معسر»[٥].
[٢/ ٧٢٧٠] و روى الكشّي بالإسناد إلى إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال سلمان- رضوان اللّه عليه-: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: «من أقرض قرضا فكأنّما تصدّق بشطره، فإذا أقرضه الثانية كان برأس المال. و أداء الحقّ إلى صاحبه أن يأتيه في بيته أو في رحله فيقول: ها خذه»[٦].
[٢/ ٧٢٧١] و روى ابن فهد الحلّي مرفوعا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه سأل جبرائيل عن تفسير الإخلاص؟
فقال: «المخلص، الّذي لا يسأل الناس شيئا حتّى يجد، و إذا وجد رضي. و إذا بقي عنده شيء أعطاه اللّه، فإن لم يسأل المخلوق، فقد أقرّ للّه بالعبوديّة. قال: و إذا وجد أقرض، فهو عن اللّه راض، و اللّه تعالى عنه راض و إذا أعطاه اللّه فهو جدير»[٧].
[١] ثواب الأعمال: ٢٨٩؛ البحار ٧٣: ٣٦٨- ٣٦٩/ ٣٠.
[٢] الكافي ٢: ٩٢- ٩٣/ ٢١؛ البحار ٦٨: ٧٨- ٧٩/ ١٥.
[٣] القيض من المقايضة في البيع، إذا أعطاه سلعة و أخذ عوضها سلعة. و هي المعاملة بتبادل السّلع. و قد يقرأ فيضا بالفاء من فاض الماء إذا كثر و سال في الوادي.
[٤] الخصال ١: ١٣٠/ ١٣٥؛ البحار ٦٨: ٨٥/ ٣٢.
[٥] ثواب الأعمال: ١٣٨- ١٣٩؛ البحار ١٠٠: ١٣٩/ ٨.
[٦] اختيار معرفة الرجال ١: ٦٨- ٦٩؛ البحار ٢٢: ٣٨٣/ ١٩.
[٧] عدّة الداعي: ٨٥؛ البحار ١٠٠: ٢٣/ ١٤.