التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٨ - سورة البقرة(٢) آية ٢٣٨
بيدها: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى و صلاة العصر[١].
[٢/ ٦٩٨٧] و أخرج عبد الرزّاق و البخاري في تاريخه و ابن جرير و ابن أبي داود في المصاحف عن أبي رافع مولى حفصة قال: استكتبتني حفصة مصحفا فقالت: إذا أتيت على هذه الآية فتعال حتّى أمليها عليك كما أقرئتها، فلمّا أتيت على هذه الآية: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ قالت: اكتب:
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى و صلاة العصر، فلقيت أبيّ بن كعب فقلت: أبا المنذر، إنّ حفصة قالت: كذا و كذا. فقال: هو كما قالت، أو ليس أشغل ما نكون عند صلاة الظهر في غنمنا و نواضحنا؟[٢]
[٢/ ٦٩٨٨] و أخرج البيهقي عن نافع قال: أمرت حفصة بمصحف يكتب لها، فقالت للّذي يكتب:
إذا أتيت على ذكر الصلاة فذر موضعها حتّى أعلمك ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقرأ. ففعل، فكتب: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى و صلاة العصر[٣].
[٢/ ٦٩٨٩] و أخرج ابن جرير عن نافع أنّ حفصة أمرت مولى لها أن يكتب لها مصحفا فقالت: إذا بلغت هذه الآية: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى فلا تكتبها حتّى أمليها عليك كما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقرؤها. فلمّا بلغها أمرته فكتبها: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى و صلاة العصر وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ قال نافع: فقرأت ذلك المصحف فوجدت فيه «الواو»[٤].
*** و هكذا رووا عن عائشة بمثل ما رووا عن حفصة من اختلاف الرواية عنها: فمن القسم الأوّل:
[٢/ ٦٩٩٠] ما أخرجه الثعلبي عن هشام عن عروة عن أبيه، قال: كان في مصحف عائشة:
[١] الدرّ ١: ٧٢٢؛ المصنّف ١: ٥٧٨/ ٢٢٠٢.
[٢] الدرّ ١: ٧٢١؛ المصنّف ١: ٥٧٩/ ٢٢٠٤، بلفظ:« عن داود بن قيس أنّه سمع عبد اللّه بن رافع يقول: أمرتني أمّ سلمة أن أكتب لها مصحفا و قالت: إذا بلغت: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى فأخبرني، فأخبرتها، فقالت: اكتب:
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى و صلاة العصر وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ»؛ التاريخ الكبير ٥: ٢٨١- ٢٨٢/ الترجمة ٩١٤؛ المصاحف: ٨٧، و فيه« ابن رافع» بدل« أبي رافع»؛ الطبري ٢: ٧٦٢/ ٤٢٥٣.
[٣] البيهقي ١: ٤٦٢.
[٤] الطبري ٢: ٧٦٣/ ٤٢٥٧ و ٤٢٥٩.