مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣ - القول في أحكامه وبعض اللواحق
والإيمان بأنّ محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم رسول اللَّه، والإقرار بما جاء به من عند اللَّه، وحقّ في الأموال الزكاة، والولاية التي أمر اللَّه- عزّ وجلّ- بها ولاية آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم»[١].
ونحوها صحيحته الاخرى، وكأنّها هذه بعينها قد رويت بسند آخر على اختلاف في التعبير لا يوجب اختلاف المعنى[٢]، ومثلها خبر عجلان أبي صالح الذي لا يبعد اعتباره[٣].
فهذه الصحيحة في أنّه كما أنّ الشهادة بالتوحيد والإيمان بالرسالة من أعظم الواجبات فهكذا الإقرار بكلّ ما جاء به رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم من عند اللَّه واجب عظيم، وكما يجب على العباد الالتزام العملي بامتثال أوامره تعالى ونواهيه فهكذا يجب عليهم الإقرار بجميع الأحكام المنزّلة على رسول الإسلام صلى الله عليه و آله و سلم.
غاية الأمر: أنّ الإقرار الإجمالي بجميع ما جاء به كافٍ في العمل بهذا الواجب، ولا يجب معرفة كلّ واحد من الأحكام والإقرار به تفصيلًا، إلّا أنّه لا ريب في أنّ إنكار أيّ من الأحكام الثابتة- سواء كان باستحلال المحرّمات أو تحليل المباحات أو إيجاب غير الواجبات مثلًا أو بمجرّد الإنكار له- مخالفة لهذا الإقرار الواجب وترك له، فالاستحلال لأيّ من المحرّمات أو إنكار حرمته معصية عظيمة توجب تعزيراً.
[١]- الكافي ٢: ١٩/ ٦.
[٢]- الكافي ٢: ٢١/ ٩.
[٣]- الكافي ٢: ١٨/ ٢.