مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥ - القول في أحكامه وبعض اللواحق
أنّ استحلال الكبيرة ثمّ ارتكابها موجب للخروج عن الإسلام، ويحتمل فيها أن يكون تمام الموجب للخروج من الإسلام هو الاستحلال.
ومنها: الصحيح إلى داود بن كثير الرقّي قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام:
سنن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كفرائض اللَّه عزّ وجلّ؟ فقال:
«إنّ اللَّه- عزّ وجلّ- فرض فرائض موجبات على العباد، فمن ترك فريضة من الموجبات فلم يعمل بها وجحدها كان كافراً، وأمر (رسول) اللَّه بامور كلّها حسنة، فليس من ترك بعض ما أمر اللَّه- عزّ وجلّ- به عباده من الطاعة بكافر ولكنّه تارك للفضل منقوص من الخير»[١]
، فقد جعل ترك الفريضة الموجبة عن جحود موجباً لكفر التارك، والكفر مقابل للإسلام؛ فالجاحد التارك ليس بمسلم.
ومنها: صحيحة أبى الصباح الكناني- بناءً على أنّ محمّد بن الفضيل الواقع في السند هو محمّد بن القاسم بن الفضيل- عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«قيل لأمير المؤمنين عليه السلام: من شهد أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كان مؤمناً، قال: فأين فرائض اللَّه...
إلى أن قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إنّ عندنا قوماً يقولون إذا شهد أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فهو مؤمن، قال:
«فلِمَ يضربون الحدود ولم تقطع أيديهم؟»..
. إلى أن قال: ثمّ قال:
فما بال من جحد الفرائض كان كافراً»[٢]
، فموضوع
[١]- وسائل الشيعة ١: ٣٠، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٢، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ١: ٣٤، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٢، الحديث ١٣.