مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٩٩ - القول في السارق
(مسألة ٤): في السرقة من المغنم روايتان: إحداهما لايقطع (١٥)، والاخرى يقطع إن زاد ما سرقه على نصيبه بقدر نصاب القطع (١٦).
أيضاً، فلا بدّ من تخصيص صحيح ابن قيس في مورده- أعني السرقة من المغنم- ولا محالة يخصّص في جميع موارده؛ حتّى في السرقة من أموال شركة تجارية أو غيرها مثلًا. ومثل صحيحة ابن سنان هذه خبر آخر رواه[١]، ولعلّه هو هذه الصحيحة وإنّما اختلاف التعبير من ناحية النقل بالمعنى، واللَّه العالم.
(١٥) وهي صحيحة ابن قيس وخبر مسمع الماضيان وموثّقة السكوني عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«قال أمير المؤمنين عليه السلام: أربعة لا قطع عليهم: المختلس والغلول ومَن سرق من الغنيمة وسرقة الأجير فإنّها خيانة»[٢]
، وقد عرفت أنّ الأوّلين بأنفسهما مطلقان يقتضيان أن لا قطع على سارق بيت المال مطلقاً، ومثلهما الموثّقة كما ترى. ومنه تعرف: أنّ مراده بروايتين صنفان وطائفتان من الروايات، وإلّا فالروايات هنا ثلاث كما ترى.
(١٦) وهذه الرواية هي صحيحة ابن سنان المذكورة وخبره الذي أشرنا إليه آنفاً، وقد مرّ أنّ الظاهر أن يجمع بين صحيحة محمّد بن قيس
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٨٩، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٤، الحديث ٦.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٦٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٢، الحديث ٣.