مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧ - القول في السارق
بعض الكلمات خلافه؛ ففي «نهاية» الشيخ: وإذا أخرج المال من الحرز وجب عليه القطع، إلّاأن يكون شريكاً في المال الذي سرقه، أو له حظّ في المال الذي سرق بمقدار ما إن طرح من المال المسروق كان الباقي أقلّ من النصاب الذي يجب فيه القطع، فإن كان الباقي قد بلغ المقدار الذي يجب فيه القطع كان عليه القطع على كلّ حال. فإنّ ظاهره أن يطرح خصوص نصيبه من المال المسروق ممّا سرقه ويلاحظ الباقي، لا أن يطرح جميع نصيبه من المال المشترك الذي المسروق أيضاً بعض منه ثمّ يلاحظ الباقي، كما هو ظاهر المتن و «الشرائع».
وما في «النهاية» هو مقتضى القواعد، ويمكن استظهار الفتوى به من عبارة كلّ من لم يتعرّض لهذا الفرع بخصوصه، ك «المراسم» و «الوسيلة»؛ لما عرفت من أنّه مقتضى القاعدة.
وقال في «الغنية»- في عداد شروط وجوب القطع- ومنها أن يكون المسروق لا حظّ ولا شبهة للسارق فيه، انتهى. ولا يبعد استظهار عدم ثبوت القطع على من كان له في المسروق نصيب مطلقاً؛ سواء بلغ الباقي بعد طرح نصيبه منه أو من جميع المال المشترك، النصاب أم لا.
وكيف كان: فيمكن الاستدلال لما في المتن بأنّ المستفاد من صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام:
«أنّ علياً عليه السلام قال في رجل أخذ بيضة من المغنم (من المقسم)، فقالوا: قد سرق اقطعه، فقال: إنّي لا أقطع أحداً له فيما أخذ شرك»[١]
أنّ مجرّد شركة السارق ووجود نصيب له في ما سرق يوجب
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٨٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٤، الحديث ١.